اتخذت نقابة المعلمين في سوريا موقفا حازما من الملفّات الراهنة التي ترتبط بواقع عمل وحياة شريحة كبيرة من المعلمين بمختلف المحافظات، وذلك إثر ردة الفعل الحاصلة، وبعض الحالات التي يتم التعامل فيها مع المعلّم بشكل غير مقبول، على حد تعبير “النقابة”.
النقابة طالبت بإنهاء الفصل والنقل التعسفي للمعلمين وعدم إرهاق المعلم باستخراج ورقيات وثبوتيات متكررة يمكن الاستغناء عنها أو تأجيلها، أو إيجاد سبل لاستخراجها تحفظ كرامة المعلّم وهيبته.
وشدد نقيب المعلمين محمد مصطفى في تصريح لـ “الوطن” على تبني قضايا المعلمين الراهنة، وفي مقدمتها عودة المفصولين ثوريا، في ظل تنوّع حالات الانقطاع والفصل، مع احتساب مدة الانقطاع قدما وظيفيا، وتعويضهم عنها.

علما أن النقابة أعادت ارتباطهم منذ أشهر.
وأكد مصطفى ضرورة حل مشكلة المعلمين الذين بلغوا سن التقاعد من المنقطعين ثوريا، وهم بين نارين، حيث لا يُسمح لهم بالعودة إلى التعليم أو حتى التعاقد المؤقّت، ولا تصفى حقوقهم التقاعدية، ويبقون بلا أي موارد معيشية.
وأشار إلى أهمية إنجاز عملية دمج المعلّمين في مناطق الثورة، معتبرا أن هذه العملية تأخّرت وطالت كثيرا.
كما طالب بتثبيت أصحاب الحق من المعلمين الوكلاء، الذين حملوا راية التعليم وتطوعوا عندما تخلّف كثيرون؛ وتثبيت المعلّمين أصحاب العقود، الذين أصبح حالهم بين الخوف والرجاء.
ودعا النقيب إلى متابعة قضايا المعلمين المفصولين في المحافظات الشرقية المحررة حديثا، والاهتمام بخريجي كليات التربية والناجحين في المسابقات ممن لم ينالوا حقهم في التعيين.
وجدد نقيب المعلمين المطالبة بزيادة رواتب المعلمين، زيادة مجزية كافية لحياة كريمة، في ظل ارتفاع كلفة المعيشة، مضيفا: “سمعت النقابة وعودا كثيرة من المسؤولين، ثم تأخرت، حتى كأنها لم تكن، مشيرا إلى ضرورة تسديد رواتب الوكلاء وأجور “المراقبة والتصحيح”، إضافة إلى رواتب المعلمين المنقولين إلى محافظة أخرى.
وأكد أن النقابة تتابع وتعمل بكل اهتمام لخدمة شريحة المعلّمين وتطالب “الوزارات المعنية” بتقديم خطط عمل معلنة، ضمن جدول زمني ملزم، مع آلية متابعة مستقلة، ومحاسبة المسؤولين عن التأخير مع شرح ملابسات التقصير، بشفافيّة كاملة، بخصوص قضايا المعلمين كافة، ولا يعني عدم ذكر بعض منها قلة اهتمام أو متابعة.
وقال مصطفى: “نختم حديثنا بالتأكيد على أن النقابة تطلب مطالب حق من الدولة ولا نسمح للمغرضين بأن يستغلوا مطالبنا للنيل من دولتنا أو يصطادوا في الماء العكر”.
الوطن








