كرّمت وزارة الثقافة في المتحف الوطني بدمشق، المواطن ضياء الدين خنوس، تقديراً لأمانته في الحفاظ على 513 قطعة أثرية عثر عليها في ريف إدلب الجنوبي عام 2014، واحتفظ بها طوال سنوات الحرب والنزوح قبل تسليمها إلى المديرية العامة للآثار والمتاحف.
وتخلل التكريم عرض لمجموعة من اللقى التي تعود، وفق التقديرات الأولية، إلى فترة البرونز القديم وبداية البرونز الوسيط بين عامي 3200 و2000 قبل الميلاد، وتشمل أواني فخارية ورُقماً مسمارية، تمنح المكتشفات أهمية علمية في دراسة تاريخ المنطقة.
وبيّن خنوس أنه عثر على القطع في أثناء حفر ملجأ لحماية أسرته وجيرانه من القصف، وأنه احتفظ بها خلال سنوات النزوح متنقلاً بين أكثر من 15 منزلاً رغم العروض المالية التي تلقاها، معتبراً أن تسليمها اليوم يمثل يوماً تاريخياً وفرحة كبيرة.
وأكد وزير الثقافة محمد ياسين صالح أن تكريم خنوس يجسد أصالة المواطن السوري وارتباطه بوطنه، مشيراً إلى أن تسليم مئات القطع الأثرية للدولة يعكس التزام حماية التراث وصونه ووضعه في سياقه العلمي، موضحاً أن بعض الرُقم المسمارية قد تشير، وفق المعطيات الأولية، إلى مملكة غير موثقة سابقاً، ما يفتح آفاقاً جديدة للبحث والتنقيب ودراسة اللغات القديمة وأنماط الحياة والإنتاج الحضاري.
وتأتي عملية التكريم ضمن جهود وزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار والمتاحف لحماية المكتشفات الأثرية وتشجيع المواطنين على الإبلاغ عنها وتسليمها للجهات المختصة لضمان حفظها ودراستها.
أسرة التحرير – الوطن









