المزيد

‫آخر الأخبار:‬

خالد القيش: دفعت ثمناً كبيراً مقابل تحقيق حلمي الفني

‫شارك على:‬
20

كشف الممثل السوري خالد القيش عن جانب شخصي وإنساني من رحلته إلى عالم الفن، متحدثاً عن التضحيات التي رافقت قراره مغادرة مسقط رأسه في الجولان السوري المحتل والتوجه إلى دمشق لدراسة التمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية، مؤكداً أن الخطوة التي بدأها كحلم مهني تحوّلت لاحقاً إلى تجربة تركت آثاراً عميقة في علاقته بعائلته ومكان نشأته.

واستعاد خلال برنامج “أثر” مع أيمن زيدان، سنوات البدايات والظروف التي رافقت خروجه من بلدة “بقعاتا” والتحاقه بالمعهد، مشيراً إلى أن قراره لم يكن انتقالاً عادياً بهدف الدراسة، بل ترتب عليه عدم قدرته على العودة إلى الجولان ورؤية منزله وأسرته.

وأوضح أنه كان يعيش آنذاك بين أمل عودة الجولان يوماً إلى سوريا، وبين هاجس آخر يتعلق بمستقبله الفني، إذ لم يكن يعرف ما إذا كان سيتمكن من النجاح في مجال التمثيل أو الاستمرار فيه بعد اتخاذ هذه الخطوة الكبيرة.

وبيّن القيش أن الثمن الذي دفعه مقابل تحقيق حلمه الفني كان كبيراً، مشيراً إلى أنه لا ينظر إلى تجربته بوصفها حالة استثنائية، في ظل ما عاشه السوريون خلال السنوات الماضية من فقدان للمنازل والمدن والأحبة، معتبراً أن كثيرين دفعوا أثماناً قاسية نتيجة الظروف التي مروا بها.

واستعاد القيش واحدة من أكثر المحطات ألماً في حياته، ليتحدث عن وفاة والدته أثناء وجوده في دمشق، وعدم تمكنه من العودة إلى الجولان ليكون إلى جانب أسرته ويشاركها مراسم وداعها.

وأشار إلى أن فكرة أن يفقد أحد أفراد عائلته وهو بعيد عنه لم تكن حاضرة في حساباته عندما غادر الجولان، ولم يتخيل أن يأتي يوم يصبح فيه عاجزاً عن العودة إلى أهله في لحظة إنسانية بهذه القسوة.

وأكد أن رحيل والدته جعله يدرك بصورة أعمق حجم الثمن الذي ترتب على قراره، موضحاً أن الألم لم يكن ناتجاً عن البعد عن المكان فحسب، وإنما عن عدم القدرة على مشاركة أسرته لحظة الفقد والوقوف إلى جانبها في تلك الظروف.

وروى موقفاً طريفاً من أيامه الأولى في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق، حين اكتشف أن بعض زملائه لا يعرفون بلدته، وأوضح أن لهجته وطريقة إجابته أثارتا ضحك بعض زملائه، مشيراً إلى أنه كان ينظر إلى بلدته وقرى الجولان من موقع ابن المنطقة الذي نشأ وهو يعرف تفاصيلها، ولذلك كان يعتقد بصورة عفوية أن معرفتها أمر بديهي لدى جميع السوريين.

وأضاف إن تلك الحادثة شكّلت واحدة من الذكريات الطريفة التي رافقت خطواته الأولى في دمشق، قبل أن تتحول الدراسة في المعهد العالي للفنون المسرحية إلى محطة أساسية في تكوينه الفني وانطلاقته لاحقاً في الدراما السورية والعربية.

يشار إلى خالد القيش أطل على الشاشة الصغيرة خلال الموسم الدرامي الماضي بمسلسلي “اليتيم” و”مطبخ المدينة”.

أسرة التحرير