دعت وزارة الطاقة أهالي محافظتي الرقة ودير الزور، وخاصة القاطنين بالقرب من مجرى نهر الفرات، في إعلان حصلت “الوطن” على نسخة منه، إلى توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن مجرى النهر وضفافه، وعدم السباحة فيه، وذلك بالتزامن مع الزيادة التدريجية المرتقبة في كميات المياه التي تمر عبر نهر الفرات وما سيرافقها من ارتفاع في المناسيب وزيادة في سرعة الجريان.
وستباشر المؤسسة العامة لسد الفرات، اعتباراً من يوم غد 15 آب 2026، برفع كميات المياه التي تمر من سد كديران تدريجياً من 600 إلى 800 متر مكعب في الثانية، وفق المعطيات المائية والتشغيلية ومراقبة المناسـيب على امتـداد مجرى النهـر.
ويأتي هذا الإجراء في ضوء الارتفاع المستمر في كميات المياه الواردة عبر نهر الفرات من الجانب التركي، والتي تجاوزت 1200 متر مكعب في الثانية بصورة متواصلة منذ نحو عشرة أيام، مع توقع استمرار الواردات المرتفعة حتى نهاية الشهر الحالي

وتؤكد الوزارة أن الكوادر الفنية في المؤسسة العامة لسد الفرات تتابع على مدار الساعة الوارد المائي ومناسيب البحيرات وكميات المياه التي ستمر عبر السدود، وتتخذ الإجراءات التشغيلية اللازمة لإدارة هذه الواردات، ما يضمن سلامة المنشآت والأهالي على امتداد مجرى نهر الفرات.
هذا وكان نهر الفرات قد شهد في أيار الماضي فيضاناً واسعاً في محافظتي الرقة ودير الزور، بعد ارتفاع في منسوب المياه. وأدى الفيضان لأضرار مادية كبيرة، شملت غمر آلاف الدونمات الزراعية وإتلاف المحاصيل والأشجار، إضافة إلى تضرر منازل وجسور ومحطات مياه، كما تضررت آلاف العائلات، وخصوصاً في ريف دير الزور.
ولم تُسجّل وفيات مباشرة مؤكدة بسبب الفيضان، مع ورود تقارير عن حالات وفيات مرتبطة بالكارثة. وقامت الجهات المختصة بتقييم الأضرار وتعزيز السواتر وحماية السكان والممتلكات من ارتفاعات جديدة في منسوب النهر.








