كشف وزير الإعلام “خالد زعرور” عن إنجاز قانون إعلام حديث يهدف لإيجاد بيئة تشريعية تضمن الحريات الإعلامية للجميع، مبيناً أن أبرز نقاط القوة في القانون الجديد هي إلغاء عقوبة السجن للصحفيين تماماً والاستعاضة عنها بغرامات مالية فقط.
وفي مقابلة مع قناة “الشرق للأخبار” ضمن برنامج الإعلامية زينة يازجي، عرض وزير الإعلام خطة الوزارة الشاملة لإعادة هيكلة الإعلام السوري.
وأكد الوزير أن التشخيص الصحيح لبناء “سوريا الجديدة” يبدأ من إصلاح المؤسسات الأكاديمية التعليمية والمناهج وتطوير التدريب العملي.
وفيما يخص حق الوصول للمعلومة وحماية المصادر أشار الوزير إلى أن المعلومة هي وقود الإعلام، وأن غيابها يؤدي لتفشي الشائعات ذاكراً أن القانون الجديد يكفل حق الوصول للمعلومة وحق حماية مصادر الصحفي لبناء الثقة بين الجمهور والمؤسسات، مع التأكيد على مسؤولية الصحفي في استخدام المعلومة بشفافية ومهنية.
وبالنسبة إلى اللامركزية وتدبير التنوع السوري ورداً على المخاوف من الخطاب الطائفي والتحريض وتأجيج النعرات المذهبية والطبقية بعد 14 سنة، أكد “زعرور” أن الوزارة تتجه لنشر اللامركزية الإعلامية عبر المحافظات لتعبر كل منطقة عن همومها وثقافتها ولتكون وسائل الإعلام مرآة حقيقية للمجتمع.
وأوضح الوزير أن الاختلاف حالة صحية، مشدداً على التمييز بين من يبحث عن الحقيقة كهدف وبين من يسعى لإثارة المشاكل.
وبخصوص الإصلاحات الهيكلية وإلغاء المنظومة الأمنية القديمة استعرض التقرير الذي تناوله البرنامج حقيقة تحول السجون السابقة في معرض وزارة الداخلية إلى مؤسسات إصلاح وتأهيل بعد إلغاء السجون السياسية كـ”سجن صيدنايا” والأجهزة الأمنية القمعية.
واعتبر الوزير أن رفع العقوبات عن سوريا وإزالتها من قائمة الدول الراعية للإرهاب هو مؤشر إيجابي ينعكس على مرحلة البناء البنيوي للبلاد ولاسيما أن الدولة ترفع شعار “الاستثمار في الإنسان” كأولوية قصوى من خلال الحديث عن إصلاحات تشريعية وبنيوية كاملة.
وحول التعاون مع الإعلام السعودي والتخصص البرمجي، ففي أثناء زيارة الوزير لمقرات وسائل الإعلام السعودية ومنها مؤسسة بلومبرغ الشرق، أشار إلى شعار المرحلة: “سوريا لا تشبه أحداً ولكنها تستفيد من تجارب الجميع”.
كما أشاد بتميز الإعلام السعودي في مجال التخصص (رياضي، اقتصادي، سياسي)، معرباً عن رغبة الوزارة في الاستفادة من هذه الخبرات دون استنساخ أعمى وبما يراعي الخصوصية السورية.
ولفت إلى سعي الوزارة لتأطير “الإعلام الحربي” لتنظيم خبرات الشباب الذين مارسوا الصحافة الميدانية خلال سنوات الثورة.
يشار إلى الوزير ينتمي لجيل جديد من المسؤولين؛ حيث درس الإعلام بدمشق ثم غادر سوريا وعاش ودرّس في لبنان. وبعد سقوط النظام البائد تولى عمادة كلية الإعلام بجامعة دمشق قبل تعيينه وزيراً للإعلام.
الوطن – أسرة التحرير









