الوطن
أعلن وزير الطوارىء وإدارة الكوارث “رائد الصالح” عن إطلاق الخطة الوطنية “وعيك بعملك” لمواجهة الحرائق، مع بداية فصل الصيف.
وقال في رسالة مصورة نشرها موقع الوزارة على “فيسبوك”: أن التحديات التي واجهناها العام الماضي كانت كبيرة وكثيرة في مواجهة الحرائق، وكان الداعم الأكبر لنا في عملنا هم الأهل في تلك المناطق.

وأضاف: في العام الحالي بدأت الوزارة بالتخطيط والعمل، وأخذنا الموافقات اللازمة لتلك الخطة، لكن الشيء المهم في المرحلة المقبلة أن يتعاون المواطن مع الوزارة في حماية أراضينا من الحرائق، وذلك من خلال تنظيف الأراضي من الأعشاب الضارة المحيطة بالطرقات، والإبلاغ عن الحرائق بسرعة.
وأكد “الصالح” أن الحفاظ على المحاصيل الزراعية هو حفاظ على الأمن الغذائي، طالباً من المواطنين الوقوف مع فرق الطوارىء في مرحلة الاستنفار التي بدأت الآن وستستمر طوال موسم الصيف، إضافة إلى اتخاذ أقصى درجات الحذر في أثناء موسم الحصاد، وخاصة عدم التدخين، وإشعال النيران في مناطق الحصاد، وكذلك التعامل بمسؤولية عند إشعال النار في الغابات خلال النزهات، والقيام بالتأكد من إطفاء النار خلال الرحلات قبل مغادرة المكان.
جدير بالذكر أن العام الماضي شهد حرائق زراعية وحراجية واسعة النطاق، خاصة في ريف اللاذقية، حيث التهمت النيران أكثر من 15 ألف هكتار من الغابات والأراضي الزراعية.
ونتجت الحرائق عن موجة حر وجفاف غير مسبوق، وأدت إلى نزوح مئات السكان، بينما كافحت فرق الإطفاء للسيطرة عليها وسط ظروف مناخية قاسية.
وتركزت الحرائق بشكل أساسي في ريف اللاذقية (مناطق جبل التركمان، ربيعة، عين غزال وسلمى) وامتدت لتشمل مناطق في ريف حمص (وادي النصارى وقرية حبنا مرة).
وأشارت تقارير إلى احتراق أكثر من 10 إلى 15 ألف هكتار، ما يمثل نسبة تزيد على 3 بالمئة من الغطاء الغابي في البلاد.
وسجل الدفاع المدني السوري 11,700 حريقاً في العام الماضي، بينها 2500 حريق غابات وأحراج وأراضٍ زراعية. وشملت الأضرار مساحات واسعة من أشجار السرو، الصنوبر، السنديان، إضافة إلى المحاصيل الزراعية المجاورة.وأدت إلى نزوح أكثر من 1100 شخص من القرى المجاورة، وتضرر البنية التحتية، بما في ذلك انقطاع التيار الكهربائي والمياه.
كما تم تسجيل شهيدين من الدفاع المدني في أثناء عمليات الإطفاء.
وتعدّ هذه الحرائق من بين أكبر الكوارث البيئية التي شهدتها سوريا في السنوات الأخيرة، حيث شكلت تهديداً مباشراً للغطاء النباتي والأمن الغذائي.








