أكدت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء أن سوريا تشهد مرحلة انتقال سياسي تترافق مع إعادة تنظيم مؤسسات الدولة، في ظل تحسن أمني تدريجي وانخفاض مستويات العنف المرتبط بالنزاع، مقابل استمرار تحديات أمنية واقتصادية وإنسانية تؤثر في مسار المرحلة الانتقالية.
وأوضحت الوكالة في تقريرين حديثين حول معلومات بلد المنشأ في سوريا، أن الفترة الممتدة بين تشرين الأول 2025 وأيار 2026 شهدت تطورات سياسية وأمنية واجتماعية واقتصادية، مشيرة إلى أن هذه المرحلة تركز على ترسيخ السيطرة على الأراضي، وإصلاح القطاعين الأمني والقضائي، وتعزيز مسار العدالة الانتقالية.
وحسب التقرير، وسعت الحكومة السورية سيطرتها على معظم أنحاء البلاد، بما في ذلك مناطق في شمال شرق سوريا، وأبرمت اتفاقاً يقضي بدمج قوات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة بشكل تدريجي، مشيرة إلى أن الوضع الأمني أظهر مؤشرات تحسن تدريجي مقارنة بحالة الهشاشة التي أعقبت سقوط النظام البائد، رغم وجود تحديات أمنية أبرزها الاعتداءات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا.
وأشار التقرير إلى أن بطء التقدم في ملفات العدالة الانتقالية ساهم في استمرار أعمال العنف ضد أشخاص يُعتقد بارتباطهم بالنظام البائد.
وفي ملف العودة، أوضحت الوكالة أن أكثر من 1.6 مليون لاجئ سوري و1.9 مليون نازح داخلي عادوا إلى مناطقهم الأصلية منذ كانون الأول 2024، إلا أن تحديات إعادة الإعمار وضعف الخدمات وفرص كسب العيش لا تزال تعوق تحقيق عودة مستدامة.
وفيما يتعلق بطلبات اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي، أشارت الوكالة إلى أن المواطنين السوريين قدموا نحو 17,300 طلب للحماية الدولية بين تشرين الأول 2025 وأيار 2026، معظمها طلبات أولى، مع استمرار انخفاض أعداد الطلبات مقارنة بالفترات السابقة.
وبينت أن السوريين تراجعوا من ثالث أكبر جنسية من حيث عدد طالبي اللجوء في عام 2025 إلى المرتبة السادسة في عام 2026، فيما بقيت ألمانيا الوجهة الرئيسية لاستقبال الطلبات، مستحوذة على أكثر من 40 بالمئة منها.
وختمت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء أن سوريا تمر بمرحلة انتقالية تشهد إعادة تنظيم مؤسسات الدولة وتطورات في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، مع استمرار تحديات تتطلب معالجة ملفات الاستقرار وإعادة الإعمار وتلبية الاحتياجات الإنسانية، بما يسهم في دعم مسار التعافي والعودة.
الوطن – أسرة التحرير






