ارتفعت نسبة عودة الأسر المهجرة إلى مدينة “تدمر” عروس البادية السورية، فوصل عدد العائلات العائدة حتى الآن إلى نحو 7 آلاف عائلة.
ومع ارتفاع نسبة العودة، طالبت الجهات المعنية بضرورة تأمين الخدمات الضرورية والأساسية، وتمكن العائدون من الاستقرار والثبات في مدينتهم وإعادة ترميم ما يمكن ترميمه من منازلهم المهدمة.
ولفتوا إلى أن المدينة تعاني من تراكم الأنقاض فيها، ومن ضعف اهتمام المنظمات الدولية التي وعدت بدعم مطلق للمدينة من دون فعل ملحوظ، ترافق ذلك مع شح الإمكانات في مجلس المدينة.

وأوضحوا أنهم بمبادرات ذاتية وبالتعاون مع مجلس المدينة والجهات الرسمية بالمنطقة ومحافظة “حمص”، جرى تنفيذ “بعض” المشاريع الخدمية البسيطة، ولكنها لا تلبي الحاجة المتزايدة للسكان.
ومن جانبه أفاد رئيس مجلس المدينة “أمين الصالح” في تصريح لـ”الوطن”، بأن “تدمر” قلب البادية السورية، إذ تبعد عن مركز محافظة حمص نحو 160 كم وعن دمشق ودير الزور 200، كم عانت كثيراً خلال سنوات الثورة، وشهدت حركة نزوح وتهجير كامل لأهلها.
وبيَّنَ أنه فيما يتعلق بعدد الأسر العائدة، فلا يوجد مركز إحصاء في المدينة، وإنما المجلس ينفذ حالياً عملية إحصاء عبر المخاتير ولجان الأحياء، ولكن المعلومات الأولية تفيد بأن عدد العائلات التي عادت للمدينة نحو 7 آلاف ليصبح عدد العائلات المقيمة فيها حالياً نحو 8 آلاف عائلة.
وعن أهم الاحتياجات الضرورية لتلك العائلات قال: إصلاح البنية التحتية من ماء وكهرباء وصرف صحي وترميم بيوت وتأهيل المرافق العامة، وتأمين كوادر وخصوصاً للتعليم والصحة، وتوفير فرص عمل للأهالي.
وأضاف: إن الدعم الحكومي للمدينة حصل من خلال تأمين المشاريع الاستثمارية، مثل الصرف الصحي وإنارة عدد من الشوارع وتأهيل بضعة آبار لمياه الشرب وشبكة الكهرباء، كما جرى تأهيل عدد من المدارس والمساجد بمبادرات أهلية، والعمل جار على تأهيل أقسام جديدة بمشفى تدمر الوطني، ولفت إلى أنه جرى تنفيذ مشروع صرف صحي على مرحلتين بطول 650 م، وحالياً يجرى الإعداد لتنفيذ مشاريع جديدة من الصرف الصحي عن طريق محافظة “حمص”.
وفيما يتعلق بأنقاض الدمار المتراكمة في المدينة، بين أنه أُزيل بعضها من الخدمات الفنية بحمص وبأعمال شعبية أيضاً، وحالياً ثمة إعداد لحملة إزالة أنقاض واسعة.
ولفت “الصالح” إلى أن عمل المنظمات الدولية ضعيف في المدينة، رغم مراجعة العديد منها وإعداد دراسات ووعود بالقدوم ومساعدتها، والمدينة تعاني من إهمالها الشديد.
وأشار “الصالح” إلى أن مجلس المدينة يتسلم مؤخراً 30 حاوية نفايات مقدمة من حملة “خيرنا لأهلنا”، وهو ما يسهم بشكل مباشر في دعم قطاع النظافة.








