يبدو أن ملامح التعافي التي بدأت تظهر على سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار في السوق الموازي انعكاس حقيقي لعودة المناطق الاقتصادية الاستراتيجية إلى كنف الدولة. ويعيد مفاتيح السوق مجدداً في يد المصرف المركزي، كخطوة لنهاية حقبة من التخبط النقدي والارتهان للاستيراد المنهك.
الخبير الاقتصادي والمصرفي إبراهيم نافع قوشجي
يرى ارتفاع سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي في السوق الموازي يعكس الآثار الإيجابية لعودة عدد من المناطق الاقتصادية الهامة إلى سيطرة الحكومة السورية.
وقال أستاذ الاقتصاد: نأمل بأن تؤدي هذه التطورات إلى تثبيت سعر الصرف، وإعادة إدارة السوق النقدي إلى مصرف سوريا المركزي، ما سينعكس إيجاباً على استقرار أسعار المنتجات وسير عمليات تمويل المستوردات.
وأضاف: كما تُعد عودة آبار النفط إلى الإنتاج خطوة بالغة الأهمية لتمويل الخزينة العامة، وتوفير المشتقات النفطية من الإنتاج المحلي بدلاً من الاستيراد، فضلاً عن تصدير الفائض منها.
وأوضح قوشجي أن هذا من شأنه أن يسهم بشكل كبير في تحقيق استقرار سعر الصرف، واستقرار أسعار المنتجات، لا سيما مع انتظام أسعار الطاقة.
ونوه بأن هذه الخطوات مجتمعة تمثل مؤشراً على قدرة الاقتصاد السوري على التعافي السريع، والانتقال إلى مرحلة نشطة ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى التحول من الاقتصاد المغلق إلى اقتصاد السوق الحر.









