كشف رئيس الاتحاد المهني لعمال البناء والسدود واستصلاح الأراضي جمعة الأمين عن توزيع قيمة اللباس العمالي للعاملين في قطاع الإسمنت في سورية بشكل نقدي عن عام 2025 للمرة الأولى بهدف تحقيق مصلحة أبناء الطبقة العاملة، حيث كان العامل يمنح إيصال لاستلام لباس بالاسم من النوعية الممتازة، لكنه للأسف في الواقع سيّئ جداً لدرجة أن العامل كان يضطر لبيع الإيصال بأقل من ربع قيمته التي تدفعها الشركات، والتي كانت تذهب للتجار والسماسرة.
وذكر رئيس الاتحاد أنه تم توزيع بدل اللباس العمالي عن عام 2025بقيمة تراوحت بين 550 ألف ليرة إلى أكثر من مليون ونصف مليون ليرة للعمال كما هو الحال بالنسبة لشركتي إسمنت عدرا وحماة.
وبين الأمين أنه بعد موافقة مجلس إدارة الشركة العامة للإسمنت ومواد البناء عمران على توزيع بدل اللباس العمالي نقداً وموافقة المدير العام محمود فضيلة الذي كان داعماً لهذه الخطوة التي انعكست لمصلحة العمال.

وأشرف رئيس الاتحاد المهني لنقابات عمال البناء والسدود على توزيع قيمة اللباس العمالي بقيمة وصلت إلى /2.8/ مليار ليرة سورية موزعة على 635 عاملاً في معمل عدرا و740 عاملاً في معمل حماة ومعمل البورسلان والسراميك، و145 عاملاً في معمل العربية في حلب، و49 عاملاً في الوحدة الاقتصادية في حلب، و1865 عاملاً في المنطقة الساحلية وذلك عن سنة 2025.
ووعد الأمين بالعمل على زيادة الاعتماد في السنوات القادمة لتشمل جميع العاملين في عام 2026.
ومن خلال متابعتنا لهذا الملف كانت شركة إسمنت حماة قد وزعت في العام 2024 سترة جلدية بقيمة 550 ألف ليرة، وإيصال بدلة رسمية بقيمة 400 ألف ليرة، وإيصالاً لشراء حذاء بقيمة 210 آلاف ليرة سورية، ومثل هذه المبالغ وزعتها شركة إسمنت عدرا، وعادة هذه المبالغ يتم تخصيصها من وزارة المالية في ميزانية تلك الشركات، لكن الحكومات السابقة أيام النظام البائد كانت ترفض توزيع قيمة اللباس نقداً.
جدير بالذكر أن توزيع بدل اللباس نقداً لجميع العاملين في الدولة كان ومازال مطلباً عمالياً لجميع عمال سورية، وكانت “الوطن” قد نشرت في أكثر من مرة ملفات فساد تتعلق باستغلال العاملين من خلال شراء إيصالات اللباس العمالي بثمن بخس، مما كان يؤدي إلى إثراء التجار. ويناشد آلاف العمال الأمانة العامة لشؤون رئاسة الجمهورية لتوجيه جميع مؤسسات الدولة لتوزيع بدل اللباس العمالي بشكل نقدي لجميع العاملين في الدولة.








