أكد وزير الإعلام حمزة المصطفى أن الزيارة الحكومية إلى ريف الحسكة تندرج ضمن جهود متابعة الواقع الخدمي في المناطق التي استعادت الدولة السوريّة سيطرتها عليها مُؤخراً، موضحاً أن المحافظة التي تُعدّ أهم المحافظات السورية، عانت تراجعاً كبيراً في مستوى الخدمات نتيجة إهمال “قسد” وعدم اكتراثها بحياة المواطنين، ما أدى إلى تراكم تحدّيات واسعة تتطلّب تدخّلاً مباشراً من مؤسسات الدولة لإعادة البناء والإعمار.
وأوضح المصطفى في تصريح متلفز، أن المرحلة الانتقالية الراهنة تفرض أولويّة الاستجابة للاحتياجات الإسعافيّة للمواطنين، ولا سيما تأمين الخبز والمحروقات والمواد الأساسية، مبيناً أن الدولة باشرت إرسال لجان ووفود مختصّة لتفعيل عمل المؤسسات بسرعة وإعادة الحياة إلى طبيعتها.
وأكد أن الواقع الأمني مستقر، وأن انتشار عناصر وزارتي الداخلية والدفاع يتم بشكل مُنظّم، بما يتيح تنفيذ العمل الميداني بين الأهالي بأجواء من الثقة والطمأنينة.
وأشار وزير الإعلام إلى أن الحسكة كانت وستبقى جزءاً أصيلاً من الجغرافيا الوطنيّة، وأن الدولة عازمة على استعادة حضورها الإداري والخدمي فيها، لافتاً إلى أن المرحلة المُقبلة ستشهد تحسّناً ملموساً مع توسّع نشاط المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني.
وشدّد المصطفى على أن أهالي الحسكة، عرباً وكرداً، يُشكّلون نسيجاً وطنياً واحداً لا ينفصل، مؤكداً أن ما جرى يندرج في إطار بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، وأن العرب والأكراد عاشوا تاريخاً مشتركاً ويواصلون اليوم بناء مستقبل يقوم على المواطنة المتساوية والشراكة الكاملة في إعادة الإعمار.
وختم بالتأكيد على أن سوريا الجديدة تحتاج إلى جميع أبنائها من دون استثناء، وأن المكوّن الكردي سيكون شريكاً رئيساً في مرحلة إعادة البناء إلى جانب بقية المكوّنات، بما يُعزّز وحدة البلاد واستقرارها.






