أوضحت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا سيلين شميت، أن 1.4 مليون لاجئ سوري عادوا إلى سوريا، إضافة إلى عودة ما يقرب من مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم.
مركز أخبار الأمم المتحدة نقل عن شميت قولها: “ما يقولونه لنا هو أنهم يريدون العودة ولمّ شملهم مع عائلاتهم، لأن الأسباب التي دفعتهم إلى الفرار لم تعد موجودة الآن”.
وأكدت أن المفوضية تدعم اللاجئين الذين يقررون العودة إلى سوريا، “في حدود قدراتها والتمويل المتاح لديها، في بعض المجالات ذات الأولوية”، مشيرة إلى تقديم مساعدات في مجال النقل، والمنح النقدية.

وعن مساعدات الحماية، قالت شميت: “لدينا شبكة تضم حوالى 79 مركزاً مجتمعياً في جميع أنحاء سوريا، حيث نقدم مساعدات الحماية”، والتي تعنى أولاً وقبل كل شيء الوصول إلى الاستشارات المتعلقة بالوثائق المدنية.
وأشارت إلى دعم الصحة النفسية، “الذي يعد أمراً بالغ الأهمية”، فضلاً عن تنظيم جلسات للوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وأنشطة لحماية الأطفال، ودعم المبادرات الصغيرة التي يقوم بها المجتمع المحلي.
ومن بين أولويات المساعدات التي تقدمها المفوضية – بحسب شميت – توفير المأوى للعائدين، والحصول على دخل وتوفير سبل العيش. وأضافت: “يقول الكثيرون لنا إنه إذا توافرت لهم فرص عمل، فستُحل جميع المشكلات الأخرى”.
عودة سريعة للنازحين من حلب
وحول الوضع في محافظة حلب، أكدت شميت، أن هناك عودة سريعة للنازحين بسبب تصعيد تنظيم قسد في مطلع الشهر الجاري، حيث عاد نحو 80 بالمئة من نحو 100 ألف شخص نزحوا من عدة مناطق في المحافظة.
وأفادت شميت بأن عدداً ممن نزحوا في شمال شرق سوريا موجودون في مخيمات، مضيفة: “نحاول تقديم المساعدة في تلك المخيمات لتلبية احتياجاتهم الأساسية، حيث نوفر لهم الخيام لكي يتمكنوا من الحصول على مأوى آمن”.
مخيم الهول
وعن الوضع في مخيم الهول الذي زارته المفوضية قبل أيام قالت شميت: إن الحكومة السورية أكدت دعمها للمفوضية والجهات الفاعلة الإنسانية لتقديم المساعدة لسكان المخيم، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
وأضافت شميت: “عادت فرق المفوضية الموجودة على الأرض إلى المخيم، واستؤنفت الخدمات، حيث بدأ توزيع الخبز مرة أخرى، وتوزيع المياه، وغيرها من الخدمات، بما في ذلك الخدمات الصحية التي تقدمها جهات فاعلة أخرى، مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي استأنفت أنشطتها الصحية”.
وأشارت إلى أن المفوضية والأمم المتحدة على النطاق الأوسع تعملان بالتعاون مع جهات فاعلة أخرى وبعض المنظمات غير الحكومية، على تنظيم إعادة سكان المخيم إلى ديارهم، وكذلك مساعدتهم في إعادة الاندماج.
وفي العشرين من الشهر الجاري باشرت قوى الأمن الداخلي بضبط الوضع في مخيم الهول شرق الحسكة، حيث انتشرت في محيط ومداخل المخيم بعد تأمين الجيش العربي السوري للمنطقة، عقب انسحاب تنظيم قسد وترك المخيم من دون أي حراسة، في محاولة لإحداث الفوضى والسماح للموجودين في المخيم بالهرب.
الوطن








