من دون إنذار أو إخطار فصل فرع البحوث الزراعية في القنيطرة 65 عاملاً وعاملة من أصحاب العقود السنوية، أغلبيتهم تجاوزوا ال45 من العمر ومن الفئات الثانية والثالثة والرابعة.
وأكد عدد من العمال المفصولين لـ”الوطن” أنهم فوجئوا بالقرار، حيث لم يتم إبلاغهم بحيثيات القرار، وإنما قامت المديرية بإرسال قوائم بأسماء المفصولين على “الواتس آب” بعد نهاية دوام اليوم السابع والعشرين من الشهر الجاري، ورفضت المديرة الرد على اتصالاتهم أو السماح لهم بالدخول إلى المركز لمقابلتها.
وتساءل العمال عن موجبات القرار الذي شكّل صدمة كبيرة لهم، حيث تم الفصل وفق محسوبيات وعلاقات شخصية وليس حسب الكفاءة والأحقية، علماً أنهم يعيلون عوائل، ومن المستحيل إيجاد عمل جديد بعد أن تجاوزوا سن الأربعين، آملين من وزارة الزراعة ومحافظة القنيطرة إنصافهم والعمل على إعادتهم إلى عملهم.

مدير المنطقة الشمالية محمد السعيد ضمّ صوته إلى صوت العمال المفصولين من دون وجه حق، مبيناً أن القنيطرة لا توجد فيها فرص عمل نظراً لغياب المصانع والمعامل، واعتماد السكان الأساسي على الوظيفة والزراعة وتربية الماشية.
وتساءل السعيد: أين سيذهب العمال وأغلبيتهم من الشريحة الفقيرة ويعيلون عوائل فيها مرضى و كبار بالسن، مشدداً على متابعة الموضوع مع المحافظة والوزارة لعودة العمال المفصولين إلى عملهم.
وأكد رئيس اتحاد عمال القنيطرة بسام السعيد أن القرار جائر وتعسفي وغير مقبول ومرفوض وغير صائب، وخاصة في هذه الظروف المعيشية الصعبة، منوهاً إلى أن للقنيطرة خصوصية بسبب وقوعها على خط المواجهة مع العدو الصهيوني الذي يعمل على منع المواطنين من استثمار أراضيهم.
وكشف السعيد أن مركز البحوث الزراعية في القنيطرة بحاجة إلى أكثر من 600 عامل، وأن الموجودين حالياً على رأس عملهم يبلغ عددهم 300 عامل، فلماذا تم فصل هؤلاء العمال، ويمكن استيعاب عدد أكبر وتوجد عدة محطات تابعة للبحوث في المحافظة وبحاجة إلى عمال أكثر من ذلك؟ وإذا كان ذلك غير ممكن فبالإمكان توزيع العمال على المديريات التي تعاني نقصاً بعدد العمالة لديها، علماً أن هؤلاء العمال لديهم خبرة كافية بالعمل.








