افتتحت وزارة السياحة اليوم جناحها في معرض دمشق الدولي للكتاب، مقدمة لزوار المعرض تجربة تفاعلية متكاملة تجمع بين العروض “الهولوغرامية” المبتكرة، ومنصات الواقع الافتراضي، وشاشات عرض رقمية ضخمة، إلى جانب ركن خاص بالكتب السياحية المميزة، وذلك ضمن مشاركتها تحت شعار “من صفحات التاريخ… إلى تجربة المكان”.
وفي تصريح لـ”الوطن”، قال وزير السياحة مازن الصالحاني: “تأتي مشاركتنا في معرض دمشق الدولي للكتاب ضمن توجه أوسع لإعادة تعريف حضور المؤسسات في الفضاء الثقافي، وتقديم السياحة كقطاع اقتصادي وثقافي في آن واحد، قادر على مخاطبة الجمهور بلغة معاصرة، وبناء صورة أكثر قرباً ووضوحاً عن سورية”.
وأضاف: “ما نقدمه اليوم ليس مشاركة تقليدية في معرض، بل تعبير عن تحوّل في طريقة تواصل المؤسسات مع الناس. نؤمن أن الدولة حين تغيّر لغتها البصرية والثقافية، تغيّر صورتها في الوعي العام، وهذا ما نعمل عليه في وزارة السياحة”.

وبحسب ما أكدته الوزارة لـ”الوطن” فإن هذه المشاركة تأتي في سياق التوجه إلى تحديث أدوات التواصل والترويج السياحي، والانتقال من العرض التقليدي للمقومات السياحية إلى تقديمها بصيغة تفاعلية تُبرز السياحة كقطاع منتج، ورافعة اقتصادية وثقافية في مرحلة التعافي.
وبينت أن جناح “السياحة” يهدف إلى نقل الزائر من المعرفة المقروءة إلى معايشة المكان، عبر محتوى بصري وتفاعلي يعرّف بالمقومات السياحية السورية، ويتيح للزوار استكشاف المعالم والمواقع التاريخية والطبيعية بأسلوب حديث يحاكي التجربة الواقعية للمكان.
ولفتت إلى أن المشاركة تتضمن عروضاً “هولوغرامية” تسلّط الضوء على عدد من المعالم السياحية، ومنصات واقع افتراضي تتيح للزائر خوض تجربة رقمية للموقع، إضافة إلى شاشات عرض كبيرة تستعرض محتوى مرئياً سياحياً متنوعاً، يواكب التوجهات الحديثة في العرض والتواصل البصري داخل المعارض الثقافية.
وبحسب “الوزارة” يضم الجناح ركناً للكتب السياحية المختارة، التي توثق تاريخ المواقع والمعالم السورية، في تأكيد على الترابط بين الكتاب بوصفه مدخلًا للمعرفة، والسياحة باعتبارها تجربة حيّة تُعاش على أرض الواقع. كما يسلط الجناح الضوء على جهود الوزارة في تطوير القطاع عبر برامجها الوطنية، وفي مقدمتها برنامجاً “نرتقي من الأساس” و”تميز” التي تهدفان إلى الارتقاء بجودة الخدمات ودعم الكفاءات وتعزيز تنافسية المنتج السياحي، وذلك انسجامًا مع التوجهات الحكومية لتعزيز دور السياحة كرافد اقتصادي وثقافي في مرحلة التعافي.
وجاء اختيار شعار المشاركة “من صفحات التاريخ… إلى تجربة المكان” انطلاقاً من حرص الوزارة على نقل زوار المعرض من فضاء القراءة والمعرفة إلى معايشة المكان، وأكدت الوزارة تسخير منصات عرض تفاعلية ومحتوى بصري يتيح للزائر التعرف إلى المقومات السياحية السورية بطريقة حسية وتفاعلية، تجعل التاريخ والمعرفة نقطة انطلاق لتجربة مكانية أقرب وأكثر حضوراً.
هذا وتستمر فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب حتى 16 فبراير 2026، بمشاركة واسعة من دور النشر والجهات الثقافية، وبرنامج غني بالفعاليات الفكرية والأدبية.








