أصدرت وزارة الصناعة والتجارة والتموين في المملكة الأردنية الهاشمية قراراً يقضي بالسماح بدخول عدد من المنتجات السورية التي كانت خاضعة سابقاً لقيود أو قرارات منع إلى أراضيها، وذلك ضمن إطار تنظيم التبادل التجاري بين البلدين.
وتضمّن القرار الذي من المفترض أن يبدأ تطبيقه اعتباراً من الأول من نيسان الجاري، إلغاء عدد من القرارات السابقة المتعلّقة بحظر الاستيراد وفرض رخص الاستيراد، مقابل اعتماد رسوم حماية على قائمة من المستوردات ذات المنشأ السوري تشمل بشكل خاص الصناعات الغذائية والمنسوجات، باعتبارها من السلع الحسّاسة في السوق الأردنية.
أمين سر غرفة تجارة دمشق عمار البردان أكد في تصريح لـ” الوطن” أن قرار السماح بدخول عدد من المنتجات السورية التي كانت خاضعة سابقاً لقيود أو قرارات منع يعتبر قراراً صائباً مئة بالمئة، وخصوصاً أن الأردن كانت سابقاً تمنع دخول الكثير من البضائع السورية إلى السوق الأردنية.

ولفت إلى أن هذه الخطوة تسهم في تشجيع الصناعة الوطنية على زيادة الإنتاج بشكل كبير وتسهم في زيادة حركة تصدير البضائع السورية إلى الأردن والمساهمة في تعزيز حركة التبادل التجاري بين الأردن وسوريا، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري مع الأردن مقبول حالياً، لكننا نطمح أن يكون أكبر مستقبلاً، مبيّناً في الوقت نفسه أن البضائع السورية مرغوبة لدى المستهلك الأردني.
يأتي هذا الإجراء الأردني بعد سلسلة من المطالبات والمتابعات التي قامت بها غرفة تجارة دمشق، مؤكدة أنها طالبت مراراً بإعادة فتح السوق الأردنية أمام المنتجات السورية، وذلك من خلال لقاءاتها مع السفير الأردني في دمشق، ورئيس اتحاد غرف التجارة الأردنية، إضافةٌ إلى طرح هذا الملف، بشكل مباشر مع وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني خلال الملتقى الاقتصادي الذي عُقد في المملكة الأردنية الهاشمية.
ورأت الغرفة أن القرار يمثّل خطوة إيجابية باتجاه تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية وإعادة تنشيط حركة الصادرات السورية، رغم التحديات المرتبطة برسوم الحماية، و لاسيما في القطاعات التصديرية الرئيسية، وفي مقدّمتها الصناعات الغذائية والمنسوجات، مؤكدةً أهمية متابعة تفاصيل القوائم والرسوم المطبّقة، والعمل على تهيئة المنتجين والمصدرين للاستفادة من هذه الفرصة، بما يضمن تعزيز حضور المنتجات الوطنية في الأسواق الإقليمية.
ودعت الغرفة التجّار والمصدّرين إلى الاطلاع على مضامين القرار بشكل دقيق، والتنسيق مع الجهات المعنية، بما يحقّق أفضل استفادة ممكنة من هذا التطور في البيئة التجارية.
هذا وستتابع الغرفة موضوع رسوم الحماية التي تعتبر عالية جداً عبر الجهات الرسمية ومن خلال علاقاتها مع الجانب الأردني.








