تواصل الممثلة السوريّة وفاء موصللي حضورها الفني من خلال مشاركات درامية ومسرحية متنوّعة، أكدت فيها حرصها على الانتقاء والتجديد، سواء في الدراما التلفزيونية أم على خشبة المسرح.
وفي تصريح خاص لـ”الوطن” كشفت عن مشاركتها في مسلسل “أنا وهيَّ وهيا”، إلى جانب باسل خياط وتاج حيدر التي وصفت عودتها إلى الدراما بأنها عودة متألقة تعكس موهبتها وحضورها المميز، معربة عن أملها في أن ينال العمل إعجاب الجمهور.
وأشارت إلى أنها اعتذرت عن عدد من العروض الدرامية هذا الموسم بسبب ارتباطها بمسرحية “عرس مطنطن” ضمن فعاليات “موسم الرياض” في العاصمة السعودية، ما حال دون مشاركتها إلا في عمل تلفزيوني واحد.

وعن تجربتها في هذه المسرحية، أعربت موصللي عن سعادتها الكبيرة بالتفاعل اللافت من الجمهورين السعودي والعربي، مشيدة بحفاوة الاستقبال وروح التشجيع التي أحاطت بالعرض.
وبيّنت أن العمل تضمن حكاية بسيطة مستمدة من البيئة المحلية، إلى جانب عناصر بصرية حديثة في السينوغرافيا، تمثلت باستخدام شاشات عرض كبيرة شبيهة بالشاشات السينمائية، عكست مشاهد وأماكن من مدينة دمشق، ما أضفى بعداً جمالياً على العرض.
ولفتت إلى أن المسرحية قُدمت تحية إلى روح عدد من رموز الفن السوري، وهم الفنان رفيق سبيعي، والمخرج بسام الملا، والمطرب الكبير صباح فخري، مؤكدة أن تلك اللفتة منحت العرض بُعداً إنسانياً مؤثراً.
وفي حديثها عن مشاركتها في حفل افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب، عبّرت موصللي عن فخرها بهذه التجربة، موضحة أن فكرة العرض تدور حول طفل يقضي وقته عند جدته أثناء انشغال والديه في العمل، فتسعى الجدة إلى جذبه نحو القراءة، وتمنعه من إحضار الأجهزة الإلكترونية، محاولةً تشجيعه على استبدالها بالكتاب.
وأشارت إلى أن العرض اعتمد تقنيات “الهولوغرام” التي نفذها فريق من الشباب السوريين بإمكانات ذاتية، حيث ظهرت الشخصيات وكأنها تخرج من صفحات الكتب إلى خشبة المسرح، في تجربة بصرية مميزة أسهمت في شدّ الطفل إلى عالم القراءة والخيال.
وأثنت موصللي على جهود هؤلاء الشباب، مؤكدة أهمية دعمهم، ولافتة إلى أن العرض حمل رسالة واضحة مفادها أن القراءة هي بوابة الخيال والمعرفة، وأن الكاتب لا يمكن أن يُبدع من دون خيالٍ تغذّيه القراءة والاطلاع على التاريخ.
وأعربت عن أملها في أن يصل صدى العرض إلى الأطفال والشباب على حد سواء، في ظل اعتماد شريحة واسعة منهم على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر أساسي للمعلومات.
وحول مشاركتها في لوحة “باب الحارة” ضمن حفل “جوي أووردز” أوضحت موصللي أن اللوحة جاءت ضمن استعراض موجز لمسيرة الدراما التلفزيونية السوريّة، بدءاً من أعمال ستينيات القرن الماضي، ومنها شخصية “غوار” التي جسدها الفنان دريد لحام، وصولاً إلى “باب الحارة”.
وبيّنت أن العرض مرّ بمحطات درامية متعددة، من الكوميديا القريبة من نبض الشارع، إلى الأعمال التاريخية، والدراما الساخرة والناقدة مثل “مرايا”، إضافة إلى أعمال البيئة الشامية التي ترمز، حسب تعبيرها، إلى الدفء والانتماء، حيث تبقى الحارة رمزاً للوطن الجامع فوق كل الخلافات.
وأكدت أن روح الفريق كانت العنوان الأبرز في الكواليس، إذ لم يشغل أي من المشاركين نفسه بمساحة الدور أو النجومية، بل كان الهدف الأسمى هو تكريم تاريخ الدراما السوريّة واستعادة الذكريات المشتركة، مضيفة إن اللقاءات خلف الكواليس حملت الكثير من الحنين، وإن الدموع التي ذُرفت على المسرح كانت دموع فرح وأمل.
كما أشادت موصللي بفرقة “إنانا” التي شاركت في العرض من خلال لوحات راقصة تعبيرية عكست روح كل مرحلة، مؤكدة أن الجميع كان يعمل بروح الفريق الواحد، في تجربة وصفتها بالمتفردة والمتميزة.
الوطن – هلا شكنتنا








