الوطن – أسرة التحرير
أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن الجهات المختصة تمكنت من تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بميليشيا “حزب الله”، بعد عملية رصد ومتابعة استمرت لنحو ثلاثة أشهر، بدأت عقب محاولة استهداف مفرزة للأمن الداخلي في حلب بعبوة ناسفة.
وأوضح البابا في مقابلة مع قناة “الإخبارية” السورية أن التحقيقات قادت إلى تتبع عناصر الخلية الذين دخلوا الأراضي السورية قبل نحو شهرين قادمين من لبنان باستخدام وثائق مزورة، بعد تلقيهم تدريبات عسكرية شملت استخدام الطائرات المسيّرة والعبوات الناسفة، بهدف تنفيذ عمليات إرهابية في عدة محافظات.

وأشار إلى أن الرصد الأمني شمل تحركات الخلية في ريف دمشق وحمص وحماة واللاذقية وحلب، حيث نُفذت عملية أمنية متزامنة في هذه المحافظات الخمس، أسفرت عن إلقاء القبض على أفراد الشبكة، وذلك بإشراف جهاز الاستخبارات العامة ووزارة الداخلية ضمن تنسيق أمني واسع.
وبيّن أن الخلية كانت تعتمد على تقنيات متطورة ودعم خارجي، وكانت تخطط لتنفيذ هجمات تستهدف مستويات متعددة، من بينها شخصيات حكومية رفيعة ضمن قائمة اغتيالات، مؤكداً أن إحباط هذه المخططات تم قبل لحظات من بدء تنفيذها.
وكشف البابا أن عناصر الخلية ينتمون سابقاً لما يسمى “الأمن العسكري” في حلب التابع للنظام البائد، ويتزعمهم محمد محمود عبد الحميد الملقب “أبو يعرب”، إلى جانب عدد من الأفراد الذين تم إلقاء القبض عليهم تباعاً، بينهم من أوقف أثناء تنفيذ محاولة التفجير، وآخرون جرى توقيفهم خلال الأشهر الماضية.
وأضاف أن متزعم الخلية كان قد جُند لمصلحة ميليشيا “حزب الله” خلال فترة عمله في “الأمن العسكري”، مستغلاً موقعه لاختراق الأجهزة، لافتاً إلى أن جزءاً من العتاد كان بحوزة العناصر منذ سقوط النظام البائد، فيما حصلوا على تجهيزات أخرى متطورة من الميليشيا.
وتابع أن بعض أفراد الخلية فروا إلى لبنان يوم التحرير، بينما بقي آخرون متوارين إلى حين عودة متزعمهم، حيث جرى رصده منذ دخوله البلاد، ما ساعد على كشف كامل الشبكة ومداهمتها بشكل متزامن.
وفيما يتعلق بضبط الحدود، أكد البابا أن الإجراءات الأمنية أسهمت في الحد من تهريب السلاح والمخدرات وتحركات الميليشيات المسلحة، مشيراً إلى تحسن ملحوظ في الوضع الأمني بدول الإقليم بعد إسقاط النظام البائد.
وشدد على جاهزية وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات العامة لتعزيز التنسيق مع الجانب اللبناني، معرباً عن تقديره للجهود المبذولة في ضبط الحدود رغم التحديات، وفي مقدمتها نفوذ ميليشيا “حزب الله” وارتباطها بالحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى غياب ترسيم واضح للحدود وطبيعتها الجغرافية الوعرة، مؤكداً استمرار العمل على تطوير الأداء الأمني بما يضمن استقرار البلاد.








