الوطن
أصدرت محافظة دمشق بياناً حول منطقتي المرسوم 66 “ماروتا وباسيليا سيتي” والخطوات لحل الإشكالات التي عانى منها الأهالي جرّاء تطبيقات النظام البائد على هاتين المنطقتين، خاصة أن المحافظة تحمّلت الإرث الثقيل في مواجهة التأكد من سلامة الإجراءات والملكيات وسماع التظلمات الناتجة طوال المدة السابقة.
وقالت: تم استقبال 1606 طلبات تظلم من العوائل التي تم حرمانها السكن البديل وغيره بسبب تغييب أو استبعاد النظام البائد لهذه الأسماء، لأسباب منها أمنية ومنها قانونية، وعملت المحافظة على حل 1122 منها ومازالت دراسة الطلبات مستمرة حتى تاريخه

وأكدت أنه سيتم العمل في هذه المرحلة على حلّ القضايا المجتمعية في منطقة ماروتا فقط، مضيفة: سنمضي مع الأهالي في منطقة باسيليا وفق خطوات مدروسة ومعلنة، تُراعي الحقوق والملكيات وعدم الضرر للأهالي وبمشاركة خبراء منهم.
وقالت: ” المرسوم 66″ هو مرسوم تنظيم وليس استملاكاً، فالاستملاك يتبع لقانون مختلف وفق إجراءات مختلفة، بينما التنظيم تبقى فيه الملكيات لأصحابها، حيث يحصل أصحابها في مقابل ملكياتهم على أسهم في ذات المنطقة، ويحصل أصحاب المنازل على سكن بديل أيضاً.
وبحسب البيان: ما تمّ اقتطاعه حينها من المصور التنظيمي المصدق 102 -101 لمصلحة محافظة دمشق في منطقتي المرسوم 66 كان بغرض تنفيذ البنى التحتية والمرافق والخدمات العامة ونفقات تنفيذ المرسوم وبدلات الإيجار، إلا أن المحافظة حينها في عهد النظام البائد لم تفِ بهذا الغرض أمام الأهالي.
وأكد أن حصّة الأفراد من المساحات الطابقية الخاصة بهم في منطقة ماروتا بلغت وسطيا (%98) من مساحة أملاكهم عما قبل تنفيذ التنظيم (أي أن مقابل كل 100 متر مربع يحصل المالك على مساحة طابقية وسطية 98 متراً مربعاً طابقياً) وليس كما يشاع.
كما ذكرت أن مساحة أملاك الأهالي في منطقة ماروتا قبل التنظيم وقبل صدور المرسوم هي(1.973.377 متر مربع) وقد أصبحت بعد صدور التنظيم للأهالي (1.946.754 متر مربع طابقي) عدا القيمة العقارية التي ارتفعت نتيجة التنظيم.
وتابعت: نسبة المساحات الخضراء في منطقة ماروتا لا تتجاوز 32 بالمئة، وهي النسبة المعمول بها للحياة الصحية والآمنة في المجتمعات، كما تحتوي منطقة ماروتا حوالي 31 بالمئة شوارع وأرصفة ومرافق عامة وخدمات لسكان المنطقة وفق أسس التخطيط الحضري والتنظيم العمراني.
ولا يمكن لمحافظة دمشق إضافة أي مقاسم على منطقة (ماروتا سيتي) إلا في حدود ضيقة جداً ووفق مبررات موجبة (جبر ضرر) تجنباً لمخالفة الأصول المعمول بها في أسس التنظيم والتخطيط العمراني، إضافة إلى الالتزام القانوني أمام الكثير من المالكين المخصَّصين وفق أوصافٍ وأماكن محددة، كما يؤثر على زيادة الكثافة المجتمعية وعلى قيمة المنطقة للأهالي.
ولفتت إلى أن المتضررين قد اتّسعت شريحتُهم، ولم تَعدْ مقتصرةً على المالكين الأصليين أو الشاغلين، بل تعدّى ذلك إلى المالكين الجدد وعددهم بالآلاف، إضافة إلى المقاولين وأصحاب الشركات الذين تعطلت التزاماتهم، وبالتالي فإن جميع الشرائح متضررة حالياً ويطالبون بإيجاد حلول عملية لدفع العجلة للأمام.
وأضافت: على ماتقدم، وبعد جلساتٍ عديدة ومشورةِ الكثير من أهالي المنطقة وأصحاب الخبرة والاختصاص وأصحاب السماحة من مشايخ دمشق، ودفعاً للضرر عن جميع الأطراف واستكمالاً لهذا المشروع؛ تقرر جبر ضرر المالكين الأصليين بزيادة 13.9 بالمئة من المساحة الطابقية التي حصلوا عليها سابقاً، وذلك بسبب تأخر تنفيذ المشروع وإلحاق الضرر بهم في عهد النظام البائد، مع أخذ العلم بأن القيمة العقارية لهذه الزيادة تعادل أضعاف القيمة عما كانت عليه سابقاً مقارنة بالقيمة الرائجة حالياً.
وتلتزم محافظة دمشق برفع بدل الإيجار لمستحقي السكن البديل 35 ضعفاً عن السابق، حيث كان يتقاضى المستحقون له سنوياً مبلغاً وقدره (1,607.800.000) فقط مليارٍ وستمائة وسبعة ملايين وثمانمائة ألف ليرة سورية قديمة، بينما سيحصل المستحقون حالياً بعد الرفع على مبلغ وقدره (56.274.000.000) ستة وخمسون ملياراً ومئتان وأربعة وسبعون مليون ليرة سورية قديمة، تماشياً مع قيم الإيجار الرائجة، وذلك اعتباراً من 1/1/2026م، وسيتم التسليم بشكل فوري عن 6 أشهر وفق جداول سيتم الإعلان عنها.
ويُسدد بدل الإيجار المستحق غير المسدد عن السنوات السابقة بشكل فوري.
كما تلتزم محافظة دمشق بدفع بدل الإيجار للمحرومين نتيجة تخلفهم عن الاكتتاب والتأخر بتسديد أقساطهم لدى المؤسسة العامة للإسكان.
وتقوم المحافظة باستبدال مقاسم السكن البديل (غير المتعاقد عليها) بمقاسم مخصّصة لمحافظة دمشق في منطقة باسيليا، لتكون جميعها ضمن المنطقة العقارية “المزة” جنوب المتحلق الجنوبي، بعد أن كانوا في مناطق متفرقة في القدم ونهر عيشة وغيرها، دفعاً لضرر مستحقي السكن البديل وذلك بجعلهم في ذات المنطقة العقارية التي كانوا فيها.
وتخصّصُ محافظة دمشق تمويل تنفيذ مقاسم السكن البديل 54 برجا سكنيا طابقيا على الهيكل مع إكساء خارجي وخدمات مشتركة خلال 3 سنوات وتسليمه للمستحقين وفق تقسيط لهم على مدار 10 سنوات.
وأكدت إعادة حق السكن البديل وتعويضات بدل الإيجار لأكثر من 1000 عائلة كانت غير مستحقة وفق كشوفات النظام البائد لأسباب أمنية وتغييب ممنهج.
وتلتزم محافظة دمشق أمام الراغبين بتنفيذ مقاسمهم المتعلقة بالسكن البديل ليقوموا بتنفيذها بأنفسهم، وتقوم المحافظة بتزويدهم بالمخططات والدراسات المعدة مجاناً.
كما تخفَّضُ تكاليفُ تنفيذ السكن البديل على المستحقين بنسبة 6,5 بالمئة من نسبة المؤسسة العامة للإسكان لإدارة شؤون المكتتبين مع الإشراف، لتصبح 5 بالمئة فقط لا غير بعد أن كانت 11.5 بالمئة.
ويتم إلغاء البيع في المزاد العلني الذي كان مقرراً في عهد النظام البائد للمقسم (v192) الواقع ضمن المنطقة العقارية ماروتا، وتفتح صحيفة عقارية بأسماء المالكين الذين لم يتقدموا بطلب تخاصص من الذين تمت ملاحقتهم أمنياً لدى النظام البائد أو بسبب إشارات مانعة، وذلك لتمكينهم من ملكياتهم والترخيص أصولاً.
وتقوم المحافظة باستكمال تنفيذ البُنى التّحتية للمنطقة، من طرق وحدائق وأنفاق خدمة ومحطات التحويل والمعالجة، ومركز التحكم بالمدينة الذكية وبقية التجهيزات، والمقدر كلفتها بأكثر من 250 مليون دولار، وتكون جميع المقاسم والموارد المخصصة للاستكمال والتطوير في المنطقة التنظيمية مخصصة لها فقط.
كما تقوم المحافظة بتسييل المقاسم المخصصة لها، وذلك بغرض تنفيذ البُنى التّحتية ودفع بدلات الإيجار الكبيرة وتمويل تنفيذ مقاسم السكن البديل ودراسة حلول الطرق والعقد في المنطقة.
واشارت إلى أنها ستقوم بالإجراءات اللازمة لمتابعة تنفيذ المنطقة جنباً إلى جنب بالتنسيق مع المجتمع المحلي، مراعين عدم وقوع أي ضرر جديد.
ودعت أهالي منطقة باسيليا لعدم الانجرار وراء الشائعات واستغلال تجار الأزمات في بيع الأهالي لممتلكاتهم بأسعار زهيدة.
هذا وتُشكّل لجنة لاستكمال الإجراءات الإدارية والفنية والقانونية والمالية لتنفيذ مضمون البنود آنفة الذكر، علماً أن باب الاعتراض والتظلم مفتوح للجميع تحت سقف القضاء، وأنها تلتزم بتنفيذ أي قرار قضائي يصدر عن المحاكم المختصة.
كما تنوّه بأن لها الحق أيضاً في الادعاء ومحاسبة من همّه التشويش والضرر وتعطيل المصالح العامة ومصالح الأهالي لغايات أو أجندات معطّلة.








