بدأت فرق الدوري الممتاز تعيد تموضعها على سلم الترتيب منذ انطلاق مرحلة الإياب، ونلاحظ أن هناك فرقاً شدّت الرحال نحو الأعلى، وأخرى راوحت في المكان أو تقهقرت، والمزعج أن مساحة التنافس على بطولة الدوري انحسرت، فبينما كانت هناك آمال واسعة لخمسة فرق، نجد أن البعض تبخّرت آماله، وباتوا على مقاعد المتفرجين ينعمون بدفء المناطق الآمنة، فلا هم منافسون ولا هم مهدّدون.
وعلى الطرف المقابل نجد أن مساحة التنافس على المواقع المتأخّرة بدأت تأخذ حدها الأعظمي بعد أن اتسعت مساحة هذا التنافس، فالآمنون سبعة فرق والمهدّدون تسعة، لذلك ارتفع غليان الدوري وارتفعت الإثارة والمنافسة القوية في المباريات، وازدادت مع كل مباراة ظاهرة القيل والقال، حول المجاملات بين الفرق، وخصوصاً في المباريات التي حملت نتائج غريبة وغير متوقّعة.
بعد خمس مباريات توزّعت فرق الدوري على ثلاثة طوابق، نبدأ الآن بالطابق الأول، ونتبعه لاحقاً بالطابقين الثاني والثالث.

حمص الفداء
تصدّر فريق حمص الفداء ترتيب الفرق في المباريات الخمس ونال ثلاث عشرة نقطة وقلّص الفارق بينه وبين أهلي حلب إلى نقطة، وبات التنافس بينهما على أشدّه.
مباراة بعد مباراة ومرحلة بعد أخرى، أهلي حلب تراجع كثيراً، فلم يحقّق من نقاط الإياب إلا النصف في تراجع غير مبرّر بدأ مع نهاية مرحلة الذهاب، واستمر مطلع الإياب، فنال ثماني نقاط فقط، وبكل الأحوال مازال متصدّراً، لكن عليه الحذر فأي زلّة جديدة قد تودي به خارج الصدارة والبطولة.
الوحدة كان الأسوأ ولم يحقّق إلا ست نقاط من أصل خمس عشرة نقطة، تعرّض لثلاث خسارات غير مفهومة مع فرق مهدّدة مثل جبلة والحرية، ومع الكرامة كانت الخسارة بمنزلة اللعنة التي حلّت على الفريق، وحتى فوزه الضئيل على الجيش لم يكن جديراً به لأن مستوى المباراة بشكل عام دلّ أن الوحدة مازال في مرحلة (التوهان)، وفاز بالمباراة لأن منافسه كان أكثر سوءاً!
يبقى مصير الوحدة معلّقاً بإخفاق المتصدّر ووصيفه في المباريات القادمة، مع عدم هدر نقاطه، ومن هنا نؤكد أن آمال الوحدة بالمنافسة مازالت قائمة ضمن هذين الشرطين.
أهلي حلب له 45 نقطة، في المراحل الخمس الأولى من الذهاب، نال إحدى عشرة نقطة وفي الإياب نال ثماني نقاط، بتراجع ثلاث نقاط، حمص الفداء له 44 نقطة (10/13) تقدّم ثلاث نقاط، والوحدة 39 نقطة (13/6) بتراجع مخيف بلغ سبع نقاط!!








