شهد مسلسل “مولانا” تصعيداً حاداً في الصراع بين بيت العادل والسلطة الأمنية، مع بروز ملمح واضح لقيادة شعبية يتهيأ لها “جابر”، في مقابل تشدد “العقيد كفاح”، بينما يواصل “مشمش” لفت الأنظار رغم بساطة دوره.
تبدأ الحلقة الجديدة بوصول فارس الحلو بشخصية “العقيد كفاح” إلى ضيعة “العادلية”، حيث يستدعي “شهلا” و”سليم” مطالباً ببيع أرض آل العادل لـ”الحجي” قبل أن تُصادرها الدولة بسبب الحرب، ورغم محاولة الترهيب، تواجهه “شهلا” متمسكة بأوراق الملكية، مؤكدة استعدادها للتصعيد، ما يستفزه للقول إنه “هو الدولة”.
تلجأ “شهلا” إلى “جورية” طلباً للنصيحة، فترى الأخيرة أن السلاح الحقيقي ليس القوة بل “مولانا” الذي يجمع الناس، وتطرح فكرة إحياء عيد “العادلية” لإعادة الثقة للأهالي وتوحيدهم.

تنقل “شهلا” الفكرة إلى “جابر”، وتعرض عليه مساعدتها مقابل مكاسب تمكّنه من السفر لاحقاً، وتبدأ بتعريفه بتاريخ الأسرة وتدريبه على تقمّص شخصية الجد الكبير لإقناع الأهالي بأنه امتداد تاريخهم.
بعد خلوة يستعد فيها “جابر” لدوره الجديد، يبدأ التحضير لعيد “العادلية” عبر نشر الإعلانات في الضيعة، لكن وصول الخبر للعقيد يدفعه إلى فرض حظر تجوال صارم وتهديد أي مخالف بالاعتقال، ورغم ذلك، يظهر “جابر” أمام الأهالي على ظهر حصانه معلناً: “أهلي وناسي فوق راسي… الحمد لله الذي ردّني إليكم… وكل سنة سنعيد”، في مشهد اعتُبر تحدياً مباشراً للسلطة، ليرد العقيد بقطع الكهرباء عن الضيعة، معلناً بداية مواجهة مفتوحة.
ومن جانب آخر ورغم محدودية مساحة الدور، يواصل الممثل وسيم قزق لفت الأنظار بشخصية “مشمش”، الرجل البسيط الطيب الذي يبدو خارج الحسابات، وحسب تفاعل الجمهور، فإن ملامح الشخصية توحي بقالب درامي مرتقب قد يغير مسار الأحداث، ما أضفى عليها ثقلاً لافتاً منذ الحلقات الأولى.
كما يتولى قزق في الكواليس مهمة اختيار وإعداد الممثلين، ما يعكس حضوره أمام الكاميرا وخلفها في آن واحد.
الحلقة الخامسة تمهّد بوضوح لمرحلة صراع مكشوف بين “جابر” و”العقيد”، مع تحول رمزي للأرض إلى محور مواجهة بين الدولة والناس، وتثبيت “جابر” كشخصية قادرة على جمع أهالي العادلية حولها، وسط تصاعد ترقّب لدور “مشمش” المفصلي لاحقاً.
الوطن – هلا شكنتنا








