استهلت الأسواق المحلية تداولاتها الأسبوعية اليوم السبت على وقع هدنة قلقة تخيم على المشهد الإقليمي، حيث سجل سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة الجديدة ارتفاعاً يصل إلى مستوى 133.8 ليرة.
وتأتي هذه الحركة السعرية في وقت تترقب فيه الفعاليات الاقتصادية بحذر نتائج المفاوضات المستمرة والوساطات الدولية الهادفة لتثبيت وقف إطلاق نار دائم بين واشنطن وطهران.
على الرغم من الأنباء التي تتحدث عن اتفاقات مرحلية تلوح في الأفق لضمان أمن الملاحة، إلا أن حالة “التحوط الاستباقي” لا تزال تفرض إيقاعها على السوق، ما دفع العملة المحلية لفقدان جزء من استقرارها الذي سجلته مطلع الشهر الجاري.

ويرى مراقبون أن الأسواق تعيش حالة من حبس الأنفاس بانتظار الردود الرسمية النهائية حول مقترحات التهدئة، إذ لا يزال التخوف من انهيار المفاوضات يغذي الطلب على الملاذات الآمنة والعملات الصعبة.
هذا الترقب الجيوسياسي يتزامن مع استمرار تصلب الأسعار في الأسواق التجارية التي ترفض الاستجابة لأي بوادر انفراج، بانتظار استدامة حقيقية في طرق التوريد وكلف الشحن.
ومع بقاء نشرات مصرف سورية المركزي عند مستوياتها الثابتة، يجد المستهلك نفسه مجدداً أمام فجوة تضخمية يغذيها العامل النفسي المرتبط بتوقعات الحرب والسلام أكثر من معطيات العرض والطلب المادية.
اسعار الذهب
أما في قطاع المعادن الثمينة، فقد سجلت الأونصة العالمية صعوداً بنسبة 0.34% لتستقر عند مستوى 4,715.605 دولاراً.
هذا الارتفاع العالمي، مدفوعاً بزيادة أسعار الفضة بنسبة 0.90% لتصل إلى 80.386 دولاراً، انعكس بشكل مباشر على الأسعار المحلية التي سجلت زيادة مع افتتاح الأسبوع؛ حيث أظهرت النشرة الرسمية الصادرة اليوم السبت مبيع غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً عند 17,550 ليرة سورية، بينما حدد سعر الشراء عند 17,250 ليرة.
وفي السياق ذاته، أظهرت البيانات التفصيلية للنشرة أن مبيع غرام الذهب من عيار 18 قيراطاً وصل إلى 15,050 ليرة سورية مقابل 14,750 ليرة لسعر الشراء، على حين بلغ سعر مبيع الغرام من عيار 24 قيراطاً 20,200 ليرة سورية، مقابل 19,900 ليرة لسعر الشراء.
وعلى صعيد الأسعار المقومة بالدولار الأمريكي، سجل مبيع عيار 21 نحو 131 دولاراً، وعيار 18 نحو 112 دولاراً، بينما بلغ مبيع عيار 24 نحو 151 دولاراً.
ختاماً، يضع عودة الدولار إلى مستوى 133.8 ليرة مع افتتاح الأسبوع الاقتصاد المحلي في مواجهة مباشرة مع حمى التوقعات السياسية.
فبينما تمنح الهدنة المعلنة بصيصاً من الأمل، تظل الأسواق رهينة النتائج النهائية للمفاوضات التي ستحدد ما إذا كان استقرار الصرف سيتحول إلى واقع مستدام، أم إن رياح التصعيد ستعود لتعصف مجدداً بما تبقى من قدرة شرائية للمواطنين بانتظار حسم مصير الممرات المائية والاتفاقات الكبرى.








