اعتبر الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق الدكتور فادي عياش أن التأثير الاقتصادي لإغلاق مضيق هرمز يأتي على المستويين الإقليمي والعالمي نظراً لأهمية المضيق الاقتصادية والاستراتيجية، إذ يُعد نقطة عبور رئيسية ضمن أحد أهم الممرات التجارية الدولية، ويشكل محوراً حيوياً في منطقة الخليج العربي الغنية بموارد الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز الطبيعي، كما تُعد موانئه سلاسل عبور ولوجستيات حيوية للتجارة البحرية الدولية ، ، لافتاً إلى أن أي توترات في تلك المنطقة تنعكس بشكل مباشر على قطاعين مهمين هما الطاقة والتجارة الدولية وخصوصاً لوجستيات سلاسل الإمداد ، ويتعاظم هذا التأثير في حال تم إغلاق المضيق كما يحدث حالياً.
وفي تصريح لـ “الوطن” بين عياش أن ارتفاع أسعار النفط والغاز يعتبر أولى نتائج الحرب الدائرة حالياً بين أميركا والكيان الإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى والتي يشكل إنتاجها من النفط نحو 3 في المئة من الإنتاج العالمي في حال تصاعد التوترات، موضحاً انه يمر عبر مضيق هرمز قرابة 20 بالمئة من النفط العالمي، وبالتالي مع استمرار إغلاق المضيق يتوقع استمرار ارتفاع سعر النفط والغاز رغم الوعود الأمريكية باتخاذ تدابير لمنع ارتفاعه أكثر كاستخدامها للاحتياطيات وهذا مرهون بطول فترة الحرب وتصاعدها، والذي سيؤدي لمزيد من التضخم في التكاليف وبالتالي ارتفاع الأسعار عالمياً، ويفاقم من هذا الأثر تعزيز مبررات استمرار ارتفاع أسعار المعادن الثمينة كالذهب والفضة.
من جانب آخر أوضح عياش أن أسعار الشحن الدولي ارتفعت بقرابة 50 بالمئة والتي يرافقها دوماً ارتفاع كبير في بوليصة التأمين، متوقعاً أن تستمر أسعار الشحن بالارتفاع وذلك بسبب الالتفاف حول إفريقيا ما يؤثر على سلاسل التوريد الصينية المتجهة إلى منطقة الخليج العربي، حيث تعتمد الشركات العالمية على هذه الطرق لاستيراد السلع الاستهلاكية والصناعية.

ورأى بأن إغلاق المجال الجوي في منطقة الخليج نتيجة الحرب سبب خسائر هائلة لقطاع الطيران إذ تشير بعض التقارير إلى أن توقف مطار دبي وحده يسبب خسارة تقدر بمليار دولار يومياً، كما يسبب زيادة في تكاليف الشحن الجوي وتعطيل للرحلات التجارية وارتفاع جنوني بأسعار التأمين ما يعوق التجارة الدولية، وذلك دون الأخذ بعين الاعتبار الكلفة المباشرة للحرب على اقتصادات المنطقة المباشرة، وسيكون التأثير أكبر على اقتصادات الدول الصناعية والدول ذات الاقتصادات الهشة.








