إجراءات عملية بحق المتأخرين عن دفع فواتير الكهرباء بدأت تأخذ مجراها في اللاذقية، حيث باشرت الشركة العامة للكهرباء بحملة توجيه الإنذارات للمتأخرين عن تسديد الفواتير المفروضة عليهم لدورتين فأكثر وذلك انطلاقاً من حرص الشركة على حد قولها على استمرار تزويد المواطنين بالخدمة الكهربائية وتجنباً لاتخاذ اي إجراء قانوني.
ومع التحسن المستمر في وصول الكهرباء وانخفاض ساعات التقنين ظهرت قصة دفع الفواتير وفق الأسعار الجديدة التي بلغت أرقاماً كبيرة عند معظم المواطنين وسط حالة من القلق وضعف القدرة على تسديدها، إلا أن الشركة دعت خلال الحملة التي بدأت منذ أيام إلى تسوية الذمم المالية.
واعتبرت مصادر مطلعة أن تسديد الذمة المالية يسهم في تسريع عملية إعادة التيار ويغني المشتركين عن إجراءات سحب العداد التي قد نضطر اليها خلال 72 ساعة من تاريخ الانذار.

وحسب المصادر تأتي الإجراءات الأخيرة المتعلقة بتسديد الذمم المالية للكهرباء في عدد من المحافظات في إطار سعي الجهات المعنية إلى تنظيم عملية الجباية والدعوة إلى تسديد الفواتير المتراكمة خاصة في ظل التكاليف الكبيرة التي يتحملها قطاع الطاقة.
هذا وتمتلك شركات الكهرباء من الناحية القانونية صلاحية سحب العداد بعد منح المشترك مهلة وإشعاراً مسبقاً، باعتبار أن تحصيل المستحقات يعد جزءاً أساسياً من الحفاظ على استقرار المرفق العام واستمرارية تشغيله.
في الغضون يرى البعض أن تطبيق القانون لا ينفصل عن مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين خاصة أن الكثير من الأسر تواجه اليوم ضغوطاً معيشية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف الحياة اليومية، ما جعل تأخر البعض في التسديد مرتبطاً أحياناً بضعف القدرة المالية أكثر من كونه امتناعاً مقصوداً.
وتزامنت إنذارات اللاذقية مع وجود تراكم ذمم مالية كبيرة وغير مبررة على عدد كبير من المشتركين في القنيطرة وسط تأكيد على أن استمرار التخلف عن التسديد لا يضر فقط بالمصلحة العامة والمنظومة الكهربائية، بل يضع المشترك تحت طائلة إجراءات قانونية وفقاً لنظام استثمار وتوزيع الكهرباء النافذ.
ودعت أوساط محلية إلى أهمية التوازن بين حق المؤسسة في تحصيل مستحقاتها وضرورة مراعاة الواقع المعيشي، عبر منح مهل مناسبة قبل الوصول إلى إجراءات تزيد الأعباء على المواطنين.










