وزير التعليم العالي والبحث العلمي: معالجة مطالب الفئات غير المشمولة بالزيادات النوعية بشكل دقيق وشامل، وسيتم توضيح آلية التنفيذ لضمان حقوقها بشكل عادل.

الدفاع المدني يحذر سكان الرقة ودير الزور القاطنين على ضفاف نهر الفرات الاستعداد لموجة فيضان وارتفاع منسوب النهر لأكثر من مترين عن معدله الطبيعي

رئاسة الجمهورية: الرئيس أحمد الشرع يستقبل رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين

مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة: وصول 23 مصابا إلى المشافي نتيجة لانفجار السيارة في باب شرقي بدمشق في حصيلة نهائية

إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع:تم التعامل مع العبوة ومحاولة تفكيكها قبل أن تنفجر سيارة مفخخة بنفس المنطقة ما أدى لاستشهاد جندي وإصابة آخرين بجروح متفاوتة

إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع: اكتشاف عبوة ناسفة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع في باب شرقي بدمشق

مراسل الوطن: عثرت فرق الهندسة في دمشق على عبوة ناسفة في باب شرقي وأثناء نقلها انفجرت مما أسفر عن استشهاد عنصر وإصابة آخرين

الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تصدر قرار إعفاء السوريين القادمين بسيارات أجنبية عبر المنافذ البرية من رسوم سمة الدخول خلال عطلة عيد الأضحى

الرئيس أحمد الشرع يُصدر المرسوم رقم 109 المتضمن قانون جديد للجمارك بديلاً عن القانونين رقم 37 و 38 لعام 2006 وتعديلاته

عبور أول قافلة ترانزيت عبر منفذ تل أبيض من تركيا إلى العراق عبر منفذ اليعربية مما يعكس عودة تنشيط حركة النقل والتبادل التجاري الإقليمي عبر الأراضي السورية

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

قطار “دبلوماسية الاقتصاد” من برلين ولندن.. زيارة الرئيس الشرع ترسم ملامح شراكات كبرى عابرة للحدود

‫شارك على:‬
20

وصف الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى ألمانيا وبريطانيا غداً بأنها تمثل تدشيناً لـ”دبلوماسية الاقتصاد”؛ حيث يتجاوز الخطاب السياسي التقليدي ليركز على بناء شبكة من المصالح المشتركة التي تضمن استقرار سوريا وتلبي الاحتياجات الاستراتيجية للقوى الأوروبية الكبرى.

ولفت قوشجي إلى أن هذه الزيارة تأتي في وقت تبحث فيه جميع الأطراف عن مخارج عملية للأزمات الراهنة، وتبرز ثلاثة ملفات اقتصادية كعوامل جذب مشتركة:

* أمن الطاقة وسلاسل التوريد:  باعتبار سوريا “حلقة وصل جيوسياسية”، فإن استقرارها يعني تأمين ممرات الغاز والكهرباء والربط السككي بين الخليج العربي وأوروبا. ألمانيا، التي تبحث عن بدائل مستدامة للطاقة، ترى في الموقع السوري فرصة لتعزيز أمن الطاقة الإقليمي وتخفيض تكاليف النقل عبر الموانئ السورية التي تربط القارات الثلاث.

* تحويل “عبء اللجوء” إلى “قوة إنتاجية: حيث ترتكز الرؤية الجديدة على استبدال الدعم الإغاثي للاجئين في أوروبا باستثمارات صناعية وزراعية مباشرة داخل سوريا. الهدف المشترك هو خلق بيئة عمل جاذبة تعيد الكفاءات السورية المهاجرة للمساهمة في الإعمار، ما يخفف الضغط المالي عن الميزانيات الأوروبية وينعش القوة الشرائية في الداخل السوري، محولاً الأزمة إلى فرصة تنموية.

* إعادة الدمج المالي والمصرفي: إذ من المفترض أن   الوفد الاقتصادي المرافق للرئيس سيناقش آليات رفع القيود عن التعاملات البنكية الدولية. هذه الخطوة تخدم الشركات البريطانية والألمانية الراغبة في دخول السوق السورية الواعدة، وتسهل تدفق رؤوس الأموال السورية المغتربة للمساهمة في مشاريع التنمية الكبرى دون عوائق تقنية.

ملامح السياسة الاقتصادية السورية الجديدة

ولفت أستاذ الاقتصاد إلى أن الرئيس الشرع يحمل معه مسودة “سوريا الجديدة” كمنصة اقتصادية مفتوحة، وتعتمد هذه السياسة على ركائز تجذب المستثمر الأوروبي، كتصفير البيروقراطية بالانتقال الشامل نحو “الحوكمة الرقمية” لضمان الشفافية ومكافحة الترهل الإداري الذي ورثته البلاد من حقبة “النظام البائد، وعصرنة القوانين المالية عبر تفعيل أدوات مالية حديثة لتسوية التعثرات المالية السابقة، ما يعطي إشارة أمان قوية للمصارف الدولية وبيوت الاستثمار العالمية، إضافة للشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) بفتح قطاعات البنية التحتية، والاتصالات، والطاقة المتجددة أمام الاستثمارات البريطانية والألمانية، مع تقديم حوافز ضريبية للمشاريع التي تساهم في تدريب وتوظيف الشباب السوري.

المكاسب التبادلية المتوقعة

يرى قوشجي أن هذه الزيارة تحقق مكاسب استراتيجية للطرفين؛ فبينما تسعى سوريا لجلب التكنولوجيا المتطورة والخبرات الصناعية لترميم اقتصادها الوطني، وتعزيز استقرار العملة عبر جذب الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI)، يجد الجانب الأوروبي (ألمانيا وبريطانيا) في سوريا سوقاً ناشئة بكر تحتاج لخدمات وسلع بمليارات الدولارات، وإلى جانب ذلك، تساهم هذه الشراكة في تقليص التكاليف الباهظة التي تتحملها أوروبا في ملفات الهجرة عبر خلق استقرار إقليمي دائم، مع تعزيز النفوذ الاقتصادي الأوروبي في منطقة “المشرق العربي” كمركز حيوي للتجارة العالمية. نحو “مشرق عربي” متكامل.

وختم قوشجي بالقول: إن زيارة الرئيس الشرع ليست مجرد “بروتوكول”، بل هي إعلان عن ولادة “السياسة الاقتصادية الواقعية”. إن نجاح سوريا في كسر الجليد مع ألمانيا وبريطانيا سيمهد الطريق لتحويل الجغرافيا السورية من ساحة صراع إلى “رئة اقتصادية” عالمية، معتمدة على استراتيجية الاندماج الإقليمي والتحرر من قيود الانغلاق الاقتصادي السابق.