أعلن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت أن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة الألمانية برلين، والتي كانت مقررة في كانون الثاني الماضي قبل أن يتم إلغاؤها، قد تتم قريباً في إطار الجهود الجارية لتعزيز التواصل بين الجانبين وبحث عدد من الملفات المشتركة.
وأوضح دوبريندت، في تصريحات أدلى بها على هامش فعالية أقيمت في مدينة ميونيخ ونقلتها مجلة “فوكس” الألمانية اليوم الجمعة، أن اللقاء المرتقب بين الرئيس الشرع والمستشار الألماني فريدريش ميرتس كان مخططاً له أساساً خلال شهر كانون الثاني الماضي، إلا أنه لم يُعقد في حينه لأسباب تنظيمية، مشيراً إلى أن إعادة ترتيب الزيارة ما زالت مطروحة وقد تتم في المستقبل القريب.
وبيّن الوزير الألماني أن المحادثات المتوقعة بين الجانبين ستركز بشكل رئيسي على ملف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وهو الملف الذي يحظى باهتمام كبير لدى الحكومة الألمانية في المرحلة الحالية، في ظل النقاشات الداخلية الدائرة في ألمانيا حول آليات تنظيم العودة وإدارتها بشكل منظم وآمن.

وأكد دوبريندت أن الحكومة الألمانية تواصل التنسيق مع السلطات السورية بشأن عمليات الترحيل وإجراءات العودة، رغم الدعوات التي صدرت من دمشق إلى التريث في هذا الملف، موضحاً أن قنوات الاتصال ما تزال مفتوحة بين الطرفين على المستويين التقني والسياسي، وأن التنسيق يجري بصورة مستمرة بهدف معالجة الجوانب الإدارية واللوجستية المرتبطة بملف اللاجئين.
وأضاف إن برلين تدرس كذلك تقديم حزم دعم للسوريين الراغبين في العودة إلى بلادهم، وذلك ضمن برامج تهدف إلى تشجيع العودة الطوعية وتقديم مساعدات تساعد العائدين على إعادة الاستقرار في مناطقهم.
وأشار دوبريندت إلى أن برنامج العودة الطوعية المدعوم من الحكومة الألمانية أتاح منذ كانون الثاني 2025 عودة نحو 3700 سوري إلى بلادهم، مؤكداً أن بلاده تسعى إلى تطوير هذا البرنامج وتوسيعه بما يضمن تحقيق عودة منظمة ومستدامة للاجئين السوريين خلال المرحلة المقبلة.
الوطن- أسرة التحرير








