باشرت الفرق الفنية أعمال التزفيت في جسر “الرستن” كخطوة نهائية ضمن مشروع إعادة تأهيله، بهدف وضعه بالخدمة أمام الحركة المرورية آخر الشهر الجاري، وذلك بعد أن استكملت ورشات الصيانة المراحل الأخيرة من عمليات ترميم الجسر التي شملت معالجة الأضرار وتأهيل البنية الإنشائية للطريق بشكل كامل.
وبيَّنَ مدير مشروع إعادة تأهيل الجسر المهندس ” صفوان إبراهيم بكاية” لـ”الوطن”، أن هذا المشروع يهدف إلى إعادة المرفق الحيوي للعمل وربط المناطق ببعضها بعضاً بما يضمن السلامة المرورية، بعد استكمال كل التجهيزات الفنية واللوجستية اللازمة لعودته إلى الخدمة بنهاية الشهر الجاري كما هو متوقع.
وأوضح أنه في 5 كانون الأول 2024، تعرض الجسر لقصف جوي مكثف ألحق أضراراً كبيرة بالهيكل الإنشائي، بما في ذلك الأساسات، والركائز، والجوائز، والبلاطات الأساسية، لذلك لجأت الجهات المعنية إلى تحويل السير عبر طرق بديل، ما أثر سلبياً في الاقتصاد وحركة البضائع في المنطقة.

ولفت إلى أن إعادة تأهيل الجسر شملت العديد من الأعمال المعقدة، مثل صيانة الركائز المتضررة وتركيب الجوائز التي تضررت نتيجة القصف بعد تصنيعها، وهو ما عكس التزام الجهات المختصة بالعمل وفق أعلى المعايير الهندسية المتبعة عالمياً، ما يجعل مشروع إعادة تأهيل جسر الرستن استثنائياً، كما وصفه وزير النقل، بـ “مدرسة في الهندسة الطرقية”، فالمشروع لم يكن مجرد ترميم لجسر متهدم، بل كان فرصة لتطبيق التقنيات الهندسية المتقدمة في بيئة معقدة، ما يجعله مثالًا عملياً ودراسياً لطلاب وأساتذة كليات الهندسة في سورية والدول العربية.
وذكر أن مشروع إعادة تأهيل جسر الرستن تنفذه منظمة الدفاع المدني السوري، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بتمويل من صندوق الأمم المتحدة الإنساني لسوريا (SHF، وبالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان.








