أكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر أن المنتدى الاستثماري السوري–الإماراتي الأول يرسم ملامح مرحلة اقتصادية جديدة…” باختصار” استثمارات بمليارات الدولارات تعيد سوريا إلى خريطة المال والأعمال ..
ولفت الاشقر في حديثه لـ”الوطن إلى أن المنتدى يشكل محطة مفصلية في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين البلدين، و أن التعاون السوري- الإماراتي ينتقل اليوم من إطار التنسيق التقليدي إلى مستوى الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية القادرة على إحداث أثر مباشر في مسار التنمية وإعادة الإعمار الاقتصادي.
وأشار الأشقر إلى أن المنتدى شهد طرح مشاريع استثمارية ضخمة وغير مسبوقة، أبرزها مشاريع تدرس إيجل هيلز تنفيذها في سوريا، تتجاوز تكلفة تطويرها 50 مليار دولار، من بينها مشروع متكامل في دمشق يمتد على مساحة 33 مليون متر مربع، ويضم مناطق سكنية وفندقية وتجارية متطورة.

وأضاف: إن التقديرات الأولية تشير إلى مساهمة تراكمية للمشاريع المطروحة في الناتج المحلي الإجمالي تتجاوز 63 مليار دولار، إلى جانب تدفقات نقدية أجنبية تقدر بـ25 مليار دولار، واستثمارات أجنبية مباشرة تصل إلى 20 مليار دولار، ما يمنح الاقتصاد السوري دفعة قوية نحو استعادة النشاط الإنتاجي وتحريك الأسواق وخلق فرص عمل واسعة.
ولفت الأشقر إلى أن أهمية المنتدى لا تقتصر على حجم الاستثمارات فقط، بل تمتد إلى تنويع القاعدة الاقتصادية عبر استهداف 12 قطاعاً حيوياً تشمل التجارة، والتعليم، والخدمات المالية، والسياحة، والعقارات، والزراعة، والأمن الغذائي، والطاقة، والطيران، والخدمات اللوجستية، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا والتحول الرقمي، الأمر الذي يؤسس لاقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة في المرحلة المقبلة.
كما أشار إلى أن الحكومة السورية قدمت خلال المنتدى حزمة من الحوافز والتسهيلات الاستثمارية، تضمنت إعفاءات ضريبية وتبسيط الإجراءات الإدارية، إضافة إلى إطلاق الصندوق السيادي السوري للتنمية، بهدف توفير بيئة استثمارية أكثر مرونة وقدرة على استقطاب رؤوس الأموال العربية والأجنبية.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن المنتدى يعكس عودة الثقة والتواصل الطبيعي بين الأشقاء، وعودة سوريا إلى قلب الحركة الاقتصادية العربية والعالمية، مشيراً إلى أن العلاقة مع دولة الإمارات تقوم على الاحترام المتبادل والرؤية المشتركة للتنمية والاستثمار.
ويُنظر إلى المنتدى بوصفه بداية فعلية لمرحلة اقتصادية جديدة تسعى سوريا من خلالها إلى إعادة تموضعها كمركز إقليمي يربط الخليج بالأسواق الأوروبية والآسيوية، مستفيدة من الخبرات الإماراتية المتقدمة في مجالات التطوير العمراني والطاقة والتكنولوجيا والاستثمار طويل الأمد.
ومن الجدير بالذكر أن انطلاق فعاليات المؤتمر السوري–الإماراتي في العاصمة دمشق اليوم ، وسط حضور اقتصادي واستثماري رفيع، يعتبر حدثاً يُنظر إليه بوصفه نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من الشراكات الاستراتيجية وإعادة بناء الاقتصاد السوري على أسس تنموية واستثمارية حديثة.
ويحمل المنتدى أهمية استثنائية للاقتصاد السوري، لكونه يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية ضخمة وفرص تعاون واسعة في قطاعات حيوية تشكل العمود الفقري لعملية التعافي الاقتصادي ..
بدءاً من البنية التحتية والعقارات والطاقة، وصولاً إلى التكنولوجيا والخدمات المالية والزراعة والسياحة. كما يعكس عودة سوريا التدريجية إلى دائرة الاهتمام الاقتصادي العربي، مدفوعة برغبة متزايدة في تحويل الانفتاح السياسي إلى مشاريع إنتاجية واستثمارات طويلة الأجل.








