رحّبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، بإدانة المسؤول السوري السابق سمير عثمان الشيخ أمام القضاء الفيدرالي الأميركي، معتبرةً القرار خطوة متقدمة في مسار مساءلة المتورطين بجرائم التعذيب.
وأدانت هيئة محلفين فدرالية في لوس أنجلوس، أول من أمس الإثنين، الشيخ بعد ثبوت تورطه في التآمر على ارتكاب التعذيب وتنفيذه، إضافة إلى الاحتيال على سلطات الهجرة الأميركية للحصول على الإقامة الدائمة والجنسية عبر معلومات مضللة، ولم يصدر حتى الآن حكم العقوبة، بينما قد يواجه عقوبات تصل إلى السجن 20 عاماً عن كل من تهم التعذيب، و10 أعوام عن تهم الاحتيال.
وكانت السلطات الأميركية ألقت القبض على الشيخ في تموز 2024، على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال توليه مناصب أمنية ومدنية في سوريا، أبرزها إدارة سجن عدرا المركزي ورئاسة فرع الأمن السياسي في ريف دمشق، إضافة إلى منصبه محافظاً لدير الزور بين عامي 2011 و2013.

وأكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن المسؤول السابق كان ضمن سلسلة القيادة المسؤولة عن انتهاكات واسعة، استناداً إلى مبدأ “مسؤولية القيادة” في القانون الدولي، الذي يحمّل القادة مسؤولية الجرائم المرتكبة ضمن نطاق سلطتهم.
وتشير بيانات الشبكة إلى توثيق آلاف الضحايا في دير الزور خلال فترة توليه مناصب قيادية، بينهم مدنيون قتلوا أو تعرضوا للتعذيب أو الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، إضافة إلى وقوع مجازر واسعة خلال تلك الفترة.
كما أكدت الشبكة أنها دعمت مسار القضية عبر تزويد وزارة العدل الأميركية ببيانات موثقة وتحليلات قانونية، في إطار تعاون مستمر منذ عام 2019.
واعتبرت أن الإدانة تمثل تطوراً مهماً في استخدام القضاء الدولي لملاحقة مرتكبي الجرائم الجسيمة، ورسالة بأن الإفلات من العقاب ليس مضموناً، مشددةً على ضرورة تعزيز آليات العدالة الانتقالية في سوريا ومواصلة الجهود لضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
الوطن– أسرة التحرير








