الوطن – أسرة التحرير
فيما أكد العراق رغبته في التعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإعادة السجناء الذين جرى تسلمهم من سوريا إلى دولهم، تظهر الأرقام التي أعلنت عنها بغداد لعدد السجناء السوريين المرحّلين، والقوائم التي تم الكشف عنها شمال سوريا تبايناً في الأرقام، اذ هناك نحو 1200 معتقل مصيرهم غير معروف.
وأكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وفق وكالة “واع” للأنباء، أن بلاده ترغب في التعاون مع الصليب الأحمر الدولي لإعادة الموقوفين الذين جرى تسلمهم من سوريا إلى دولهم، وأهمية دفع الدول المعنية للالتزام بهذا القرار وذلك خلال لقائه رئيسة اللجنة الدولية ميريانا سبولياريتش إيغر.

من جانبها، شددت إيغر على العمل بشكل جاد لإعادة هؤلاء السجناء إلى بلدانهم وتقديمهم للعدالة”.
وفي 13 شباط الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، انتهاء مهمة نقل سجناء تنظيم “داعش” الإرهابي من السجون التي كان يديرها تنظيم “قوات سوريا الديمقراطية- قسد” شمال شرق سوريا إلى العراق.
وفي اليوم التالي، كشفت وزارة العدل العراقية، عن جنسيات السجناء المنقولين من سوريا إلى العراق، ونقلت “واع” حينها عن المتحدث باسم الوزارة محمد لعيبي، أن “عدد السجناء الكلي بلغ 5703 من 61 دولة بينهم 4253 عربياً و983 أجنبياً”، لافتاً إلى أن “عدد العراقيين بلغ 467، أما السوريون فعددهم 3543”.
لكن مصادر متابعة في شمال شرق سوريا، وفي حديث لـ”الوطن”، لفتت إلى تسريب قائمة اسمية تضم 4700 اسم معتقل سوري قيل إنها لسجناء كانوا معتقلين لدى “قسد”.
وأوضحت المصادر، أن هناك محاولات يقوم بها النشطاء والمتابعون لمعرفة مصير الـ1200 معتقل.
وبينما تم الإفراج عن عشرات فقط مؤخراً من المعتقلين في سجون “قسد” تنفيذاً لاتفاق 29 كانون الثاني الماضي الموقع بين الحكومة السورية و”قسد”، يشير بعض النشطاء إلى أن التنظيم قد يكون قام بتصفية أعداد من السجناء خلال فترات اعتقالهم في سجونه.
وتؤكد المصادر أن الكثير من السجناء السوريين الذين كانوا معتقلين في سجون “قسد” لا علاقة لهم بتنظيم “داعش”، وكانت التهمة الأساسية التي وُجّهت إليهم هي تأييد الثورة السورية أو التعبير عن مواقف مناهضة لسياستها.
وأضافت: إن “هؤلاء المعتقلين اختفوا في سجون “قسد” أو جرى نقلهم إلى خارج البلاد من دون محاكمات واضحة أو معلومات عنهم.
وقد نظم أهالي المعتقلين السوريين الذين رُحّلوا من سجون “قسد” إلى العراق، اعتصاماً غاضباً أمام مبنى وزارة الخارجية والمغتربين الشهر الماضي.
وطالب ذوو المعتقلين المرحّلين بوضع حد لحالة الغموض التي تحيط بملف أبنائهم، مناشدين الحكومة السورية بالتحرك العاجل لاستعادتهم ومحاكمتهم داخل الأراضي السورية.
وأكد المعتصمون أن عدداً كبيراً من هؤلاء المعتقلين لُفّقت لهم تهم “الإرهاب” من “قسد” قبل تسليمهم للجانب العراقي.
وذكرت تقارير ونشطاء أن هذا الملف يحظى بألوية لدى الحكومة وأنها ستتابع الحالات وتدرسها فردياً ضمن الأطر القانونية.








