أصدرت نقابة أطباء حلب اليوم الثلاثاء، بياناً حول الأخطاء الطبية ودور النقابة في حماية الطبيب والمريض، على حد سواء، والحدّ من التفاعل غير المسؤول على وسائل التواصل الاجتماعي.
جاء ذلك على خلفية الحادثة المؤسفة التي جرت في أحد المشافي الخاصة في مدينة حلب الأسبوع الماضي، والتي أدت إلى وفاة المريضة (ج.س) بعد خضوعها لعملين جراحيين متتالين، وما تلاها من إيقاف الجهات المختصة وعلى ذمة التحقيق الفريق الطبي المتسبب بالحادثة، وما رافق ذلك من ردود فعل منددة في الشارع الحلبي وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.
وكانت مديرية الصحة في حلب، استجابت للحادثة مباشرة، وشكلت لجنة خبرة طبية خماسية مشتركة بين الطبابة الشرعية ونقابة أطباء حلب للتحقيق في ملابسات الحادثة، والوقوف على جميع التفاصيل والإجراءات الطبية المتخذة، حيث ستحول جميع المعلومات إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وجاء في بيان نقابة أطباء سورة- فرع حلب، والذي حصلت “الوطن” على نسخة منه، أن النقابة “تابعت ما يتم تداوله مؤخراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول بعض الحالات الطبية وما رافقها من اتهامات وتعليقات وانفعالات متسارعة، الأمر الذي يستوجب توضيح موقف النقابة وبيان مسؤولياتها المهنية والإنسانية والقانونية”.
وذكر البيان أن نقابة الأطباء “تؤكد أن سلامة المريض وكرامته تأتي في مقدمة أولوياتها، كما تؤكد في الوقت ذاته حرصها الكامل على حماية الأطباء من أي إساءة أو تشهير أو إصدار أحكام مسبقة قبل استكمال التحقيقات الأصولية واللجان المختصة”.
وأوضحت النقابة أن الخطأ الطبي، إن ثبت وقوعه “يتم التعامل معه وفق الأطر العلمية والقانونية المعتمدة، من خلال لجان طبية متخصصة ومحايدة تقوم بدراسة كل حالة بدقة وشفافية، بعيداً عن الانفعالات أو الضغوط الإعلامية أو الشعبية، بما يضمن تحقيق العدالة لجميع الأطراف”.
وشددت على أن “تداول المعلومات الطبية أو الصور أو أسماء المرضى والأطباء عبر منصات التواصل الاجتماعي بصورة غير مسؤولة يساهم في تأجيج الرأي العام، ويؤدي أحياناً إلى الإساءة لسمعة المؤسسات الطبية والكفاءات الوطنية، وقد يعرقل الوصول إلى نتائج موضوعية وعادلة”. وانطلاقاً من مسؤوليتها المهنية والمجتمعية، تدعو نقابة الأطباء في حلب إلى “احترام سرية المعلومات الطبية وخصوصية المرضى، والامتناع عن نشر الاتهامات أو إصدار الأحكام قبل صدور نتائج التحقيقات الرسمية، واعتماد القنوات القانونية والنقابية المختصة لتقديم الشكاوى والمتابعات، بالإضافة إلى تعزيز ثقافة التوعية الطبية والمهنية القائمة على المسؤولية والاحترام المتبادل، ودعم الكوادر الطبية التي تعمل في ظروف صعبة وتواجه ضغوطاً كبيرة في سبيل تقديم الرعاية الصحية للمواطنين”.
وأكدت النقابة في بيانها أنها “ستبقى ملتزمة بالدفاع عن حقوق المرضى والأطباء معاً، والعمل على تطوير معايير السلامة الطبية والمساءلة المهنية، بما يعزز الثقة بين المجتمع والقطاع الصحي”.








