البرازيل هي شمس المونديال التي لم تغب عن النهائيات ويعد السيليساو (المنتخب البرازيلي) إحدى الركائز الأساسية لعرس الكرة العالمي بل للبطولات الدولية بكل فئاتها، ويملك السيليساو أو ما يعرف بـ(الكناري) أو (راقصو السامبا) الكثير من الأرقام القياسية في البطولة ويكفيه فخراً أنه يتصدر المتوجين باللقب العالمي بخمس كؤوس، فقد غاب عدد من المنتخبات الكبيرة عن العرس العالمي في بعض النسخ لكن لا يتصور عاشق أو متابع لكرة القدم المونديال من دون أولاد السامبا، وأكثر من ذلك ومنذ النسخة الرابعة يدخل المنتخب البرازيلي في كل بطولة وهو مرشح للمنافسة على لقبها مهما اختلفت الأسماء ومهما تراجع المستوى والنتائج، واليوم لا يختلف الأمر كثيراً على الرغم من خروجه من ربع نهائي النسختين الأخيرتين والشكوك التي تحيط بمستوى الفريق خلال السنوات الأخيرة.
ويدخل السيليساو المونديال بحلة مختلفة، فللمرة الأولى سيلعب تحت قيادة مدرب أجنبي هو الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي الذي تسلم قيادة دفة السيليساو (أصعب مهمة في العالم) كما يصفها المراقبون، في الصيف الماضي وذلك بعد جدال طويل حول الاستعانة بمدرب خارجي أو الإبقاء على العرف بمدرب محلي وذلك منذ الخسارة التاريخية في نصف نهائي مونديال 2014 وبعد الإخفاق في النسختين الأخيرتين بالخروج من ربع النهائي حدث الأمر المؤجل منذ 10 أعوام بالاستعانة بمدرب أجنبي فكان التعاقد مع أنشيلوتي الخبير بالدوريات والمسابقات الأوروبية في أول مهمة له مع منتخب وطني وسط اختلاف الآراء حول وجوده وقد أشرف على المنتخب في 10 مباريات فاز بنصفها وخسر 3 مرات وتعادل مرتين، علماً أنه لم يسبق لمدرب أجنبي أن توج باللقب العالمي.
تنقسم آراء البرازيليين بين متفائل بمنجم الذهب البرازيلي الذي لا ينضب وآخر متشائم من واقع الحال وكذلك تراجع مستوى نجوم الصف الأول بين أقرانهم في بعض المنتخبات الأوروبية واللاتينية، ورغم هذا وذاك فإن تشكيلة أنشيلوتي تضم عدداً من المواهب القادرة على صنع الفارق، فهناك فينيسيوس جونيور (ريال مدريد)، رافينيا (برشلونة)، أنتوني (بيتيس)، ماركينوس (سان جيرمان)، غابرييل ماغالييس (الآرسنال)، إندريك (ليون)، إيغور تياغو (برينتفورد)، ماتيوس كونيا (مان يونايتد)، غيلسون بريمر (يوفنتوس)، غابرييل سارا (غلطة سراي)، وربما استعان كارلو بـ ويسلي (روما)، كارلوس أوغستو (إنتر)، بونو غيماريش (نيوكاسل)، ولا ننسى الحارسين إيدرسون (فنربخشة) وأليسون (ليفربول)، ويضاف إليهم بعض المحليين أمثال: دانيللو وباكيتا وفيتينو وأندريس بيريرا وفيتور روكي وليو بيريرا ودانيللو لويز، ويبقى الشك دائراً حول المخضرم نيمار الطامح لوداعية مثالية في المونديال، وقد استدعاه المدرب مؤخراً للقائمة الأولية بعدما تجاهله تماماً ويجب على نجم سانتوس (حالياً) إثبات حضوره ذهنياً وبدنياً ليقود السيليساو في البطولة.

مشاركات ومباريات
– تأهل المنتخب البرازيلي إلى النهائيات القادمة باحتلاله المركز الخامس في أميركا الجنوبية برصيد 28 نقطة (8 انتصارات، 4 تعادلات، 6 هزائم) والأهداف 17/24.
– شارك السيليساو في كل نسخ البطولة وخاض خلالها 114 مباراة حقق منها 76 فوزاً (كل هذه أرقام قياسية) مقابل 19 تعادلاً و19 هزيمة، وسجل لاعبوه 237 هدفاً (رقم قياسي) وتلقى 108 أهداف، الفوز الأعلى كان في نسخة 1950 بنتيجة 1/7 على السويد والخسارة الأقسى كانت بالنتيجة ذاتها أمام ألمانيا في نصف نهائي 2014، وإنجازاته التتويج باللقب 5 مرات.
– يفتتح السيليساو مشواره في المجموعة الثالثة بلقاء المغرب يوم 13/6 ثم يلتقي هايتي يوم 19/6 وأخيراً اسكتلندا يوم 24/6.








