الرئيس أحمد الشرع يتلقى دعوة لحضور قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” المزمع عقدها في العاصمة التركية أنقرة في تموز المقبل.

مصدر خاص لـ “الوطن”: رفع العقوبات الأوربية عن وزارتي الدفاع والداخلية وليس عن الوزيرين كما نُشر في وسائل الإعلام

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع لـ “الوطن”: استشهاد اثنين من جنود الجيش العربي السوري وإصابة عدد آخر، جراء استهداف غادر من قبل مجهولين لباص مبيت غرب صوامع العالية بريف الحسكة

الرئيس أحمد الشرع بحث في قصر الشعب بدمشق مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري

مصدر أمني: القبض على جلال عبد الحميد المالح الملقلب بالطحان والمتورط بقتل ملازم منشق وتسليم قيادي من حركة أحرار الشام

وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل: التعاون مع “فيزا” و”ماستر كارد” يعزز تطوير البنية المالية الرقمية وفق المعايير العالمية

‏الرئيس أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بقصر الشعب في دمشق

وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني يفتتح القنصلية العامة لسوريا في جدة بحضور وفد رسمي من وزارة الخارجية السعودية

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الرئيس الشرع على طاولة القرار..قراءة في دلالات حضور قمة “الناتو”

‫شارك على:‬
20

دعوة الرئيس أحمد الشرع لحضور قمة حلف “الناتو ” المقبلة في تركيا يومي السابع والثامن من تموز المقبل ليست دعوة عشوائية، ولا حدثاً بروتوكولياً، ولا تأتي بلا دلالات سياسية واستراتيجية، إنها إشارة واضحة إلى وزن سوريا في الحسابات الإقليمية والدولية، وإلى دور الرئيس الشرع كممثّل لمصالح سوريا في المحافل الكبرى، وعليه فإن كل كلمة في هذه الدعوة، وكل توقيت لها، يحمل رسائل سياسية متعدّدة، ويشير إلى مؤشرات دقيقة حول تقييم “الناتو” لمكانة سوريا واستعداد الحلف لفتح قنوات تعاون محتملة، واستكشاف مواقف سياسية قد تحدّد شكل العلاقات المستقبلية.

من نافلة القول: إن الدعوة تشكّل مؤشراً بارزاً إلى تحوّل ملموس في موقع سوريا السياسي وإعادة إدماجها في المشهد الإقليمي والدولي بعد فترة من العزلة في عهد النظام البائد، إضافةً إلى أنها تحمل أبعاداً رمزية وعملية تعكس تغييرات في المعادلات السياسية والأمنية في المنطقة.

جملة من الأبعاد الاستراتيجية، يمكن استخلاصها وقراءتها ما بين سطور الدعوة، أولها أن مشاركة سوريا في قمة “الناتو” تمثّل نقطة بداية لتحوّلها من كونها ملفاً أمنياً إلى موقع فاعل ومؤثر في السياسات الإقليمية والدولية، فلطالما ارتبط سابقاً ملف سوريا لدى “الناتو” بالتهديدات الأمنية، سواء من الصراعات الداخلية أم التدخلات الأجنبية، فيما كانت دمشق غالباً خارج طاولة صانع القرار في الملفات الاستراتيجية الكبرى، أما اليوم، فإن دعوة الرئيس الشرع تعني الاعتراف بموقع سوريا كلاعب قادر على التأثير في المسار الأمني والسياسي للمنطقة، وهو مؤشر إلى تراجع العزلة الدولية التي عانت منها البلاد خلال السنوات الماضية.

المؤشر الثاني هو أن الدعوة تأتي بعد أسابيع من مشاركة الرئيس الشرع في اجتماع المجلس الأوروبي الذي انعقد في نيقوسيا، ما يعكس توجّهاً دبلوماسياً متسارعاً نحو الانفتاح على المحافل الدولية الكبرى، وهذا التفاعل بين القمم الأوروبية وحلف ” الناتو” يضع سوريا في سياق جديد، حيث تصبح شريكاً يمكن التفاوض معه في قضايا الأمن الإقليمي، ومشاركاً في رسم سياسات تحرّك استقرار المنطقة.

كما يشير إلى رغبة أطراف دولية في إشراك دمشق في إيجاد حلول لأزمات مستعصية مثل النزاعات الإقليمية، والهجرة، والأمن البحري.

ومن ناحية ثالثة، تحمل الدعوة دلالات رمزية تتعلّق بالعلاقات بين الشرق والغرب، فاستضافة تركيا للقمة ودعوة سوريا إليها تظهر أن هناك تفكيراً جديداً في العلاقات الثنائية بين الحلف والدول الإقليمية، قد يقود إلى إعادة ترتيب التحالفات التقليدية، وخصوصاً في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط.

من المؤكد أن حضور الرئيس الشرع قمة “الناتو” سيتيح له الفرصة لتعزيز موقف سوريا السياسي والدبلوماسي، وإعادة رسم صورتها في الخارج، من دولة منبوذة إلى فاعل رئيسٍ يمكن الحوار معه، الأمر الذي يفتح الباب أمام تحوّلات استراتيجية في ملفات اقتصادية وأمنية وسياسية، على المستويين الإقليمي والدولي.

عود على بدء، دعوة الرئيس الشرع لحضور قمة “الناتو” تمثّل رسالة مزدوجة، أولاً لجهة دعم تركيا وأميركا لسياسات واستقرار سوريا، وثانياً لجهة إبراز الدور الفاعل للرئيس الشرع وسوريا كوسيط محوري في المنطقة، ما يجعل حضور القمة خطوة استراتيجية تتجاوز العلاقات الثنائية لتصل إلى مستوى التحالفات الإقليمية والدولية الكبرى.

الوطن – أسرة التحرير