وصلت إلى محافظة الحسكة 11 سيارة إطفاء جديدة مجهزة بالكامل إلى عدد من مناطق وبلدات وقرى المحافظة، للتعامل مع حالات الحرائق والطوارئ المفترضة خلال موسم الحصاد الذي بات على الأبواب، وضمن خطة استباقية وضعتها وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث للحد من مخاطر الحرائق المحتملة مع اقتراب موسم الحصاد.
وعلمت “الوطن” أن المديرية، تعاقدت أيضاً مع عدد من الآليات والمعدات المتوفرة في المنطقة بهدف رفع الجاهزية وزيادة سرعة الاستجابة في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطة الانتشار الميداني، التي حددتها المديرية بعشر نقاط رئيسة تتبع لكل منها نقطتان فرعيتان، وتشمل النقاط الرئيسية مناطق وبلدات وقرى “الشدادي، ومرگدة، والهول، واليعربية، وتل براك، وتل حميس، والدردارة، وگريفاتي، وجزعة، وعكاظ”.
وبيّنت المديرية أن كل نقطة ستضم 6 عاملين، إضافة إلى سيارة إطفاء، وجراريْن زراعيين، وصهريْجي مياه، إلى جانب تخصيص سيارتي إطفاء متنقلتين بشكل دائم، إحداهما بين “الشدادي والهول، والأخرى بين “الشدادي ومرگدة”، كما تم تحديد خمس نقاط رئيسة إضافية في منطقة “رأس العين”، ضمن خطة التغطية والاستجابة السريعة، مؤكدة أنه تم تخصيص رقم طوارئ مباشر جرى تعميمه في المناطق والبلدات والقرى المشار إليها للإبلاغ عن الحرائق، لافتة إلى أن تفعيل النقاط الفرعية، سيبدأ من هذا اليوم، السبت.

وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، أعلنت عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك” عن ارتفاع مخاطر حرائق المحاصيل الزراعية في مختلف المناطق السورية، خاصة بعد الموسم المطري الاستثنائي الذي شهدته البلاد هذا العام، والذي أسهم في نمو كثيف للمحاصيل والأعشاب والغطاء النباتي، والذي سيؤدي جفافها خلال فصل الصيف وسيقوم بتحويلها إلى بيئة شديدة القابلية للاشتعال، ما يهدد المحاصيل الزراعية والممتلكات والأمن الغذائي الوطني.
كما أنها أعلنت، عن إطلاق حملة توعية بعنوان: “وعيك بعملك معاً لنحمي محاصيلنا من الحرائق”، اعتباراً من يوم أمس الأول الخميس 14 أيار، التي بدورها ستهدف إلى رفع مستوى الوعي بخطورة حرائق المحاصيل الزراعية،
وتعزيز السلوكيات الوقائية والحد من مسببات الحرائق، وتوعية المزارعين والأهالي بإجراءات الوقاية والسلامة، إضافة لتعزيز الشراكة المجتمعية في حماية الموسم الزراعي، وترسيخ مفهوم حماية الأمن الغذائي باعتباره مسؤولية وطنية مشتركة.
وكان قد التقى محافظ الحسكة “نور الدين أحمد”، مدير الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث “منير مصطفى”، يوم الأحد الماضي 10 أيار الجاري، لبحث الاستعدادات الخاصة لاستقبال الموسم الزراعي، وسبل تعزيز الجاهزية لحماية المحاصيل الزراعية من الحرائق، بما يسهم في حماية الأمن الغذائي.
وناقشا خلال اللقاء خطة الانتشار في مختلف مناطق المحافظة، وآليات الاستجابة السريعة لأي طارئ قد يهدد الأراضي والمحاصيل الزراعية خلال موسم الحصاد، إضافة إلى تعزيز التنسيق المشترك بين الجهات المعنية، وتوفير الإمكانيات الفنية واللوجستية اللازمة لضمان سرعة التدخل والحد من مخاطر الحرائق وحماية المحاصيل الزراعية.
في سياق آخر، أفادت مصادر محلية: إن قرية “العوض” التابعة لمنطقة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، شهدت أجزاء من أراضيها الزراعية حريقاً قبل يومين التهم جزءاً من المحاصيل الزراعية في القرية، قبل أن يتمكن الأهالي من السيطرة عليه بجهودهم وإمكاناتهم الذاتية في ظل غياب كوادر وآليات مديرية الطوارئ والكوارث في محافظة الحسكة التي لم يُعلن عن تفعيل خطط عملها بعد في المنطقة.








