كشف مدير صحة ريف دمشق “توفيق إسماعيل حسابا” تفاصيل ما جرى يوم الخميس، في مشفى القطيفة، فقال: “مساء يوم الخميس الماضي وأثناء قيام رئيس قسم الأطباء المقيمين بجولته الطبية اليومية الدورية، كان هناك مريضة في قسم الإسعاف تعاني من توقف قلبي وتنفسي، وعلى الفور باشر أطباء الداخلية الاستجابة النموذجية الكاملة، وتم إدخال المريضة إلى غرفة الإنعاش وتطبيق جميع بروتوكولات الإنعاش بكل دقة ومسؤولية”.
وأضاف “حسابا”: وخلال عمل الكادر الطبي حاول أحد المرافقين اقتحام الغرفة بالقوة، وعند إعلان الوفاة للمريضة من قبل الفريق الطبي بعد فشل محاولات الإنعاش، خرج الكادر الطبي ، فقام بعض المرافقين “ذكوراً وإناثاً” بإبعاد رئيس قسم المقيمين والأطباء عن الباب بعنف بحجة البدء بالبكاء على الفقيدة.
وخلال ذلك، انقض أحد المرافقين على الدكتور “م –ب ” وهو يحمل جهاز الضغط، وتلفظ بحقه ألفاظاً مسيئة، ثم شرع بلطمه على رأسه بعدة لكْمات متتالية، ورماه على الأرض وهو يواصل ضربه، مردداً المرافق العبارات المسيئة.

وتابع “حسابا”: حينها تدخل عنصر الأمن فوراً وأدخلنا إلى غرفة الشرطة لحمايتنا، بينما منع المرافقين للمتوفية الكادر الطبي من المرور جانب غرفة الإنعاش بشكل شبه تام، علماً أن ممر غرفة الإنعاش هو السبيل الذي يمكننا من الوصول إلى المخبر وقسم الأشعة.
وبين أنه خلال اعتدائهم العنيف على الطبيب، قام أحدهم بكسر شاشة جهاز تخطيط القلب الكهربائي تعبيراً عن غضبهم الجامح، ومن ثم حضرت دورية شرطة بقيادة مدير مديرية الأمن الداخلي في منطقة القطيفة، الذي أمر بضبط الجثة والبحث عن المعتدي، لكن الأهل قاموا بإخراج الجثة قسراً من المشفى ونقلها بسيارة إسعاف، وتم إيقاف السيارة بأمر من قائد الأمن الداخلي بالقطيفة إلى أن تم تسليم المعتدي، الذي تم توقيفه.
وأضاف مدير الصحة: خلال هذه الأثناء، انهالت على الأطباء والكوادر الطبية المسبّات و الشتائم والتهديدات على لسان المرافقين، متلفظين بإلفاظ مسيئة جداً بحق الكادر الطبي في المشفى، كما تلقى الأطباء تهديداً آخر داخل غرفة إقامة الأطباء من أحد المرافقين.
ونوه مدير الصحة إلى أن الأهل قالوا إن المعتدي قاصر و غير سوي عقلياً، مضيفاً: لكنهم لم يكونوا أفضل منه فقد هربوه و تستروا عليه وحاولوا حمايته من الشرطة وقاموا بتهديد الكوادر إن لم يتم إخراج الجثة، و لولا وجود القائد الأمني للمنطقة وموقفه الحازم لكانت الأمور تطورت بشكل أكبر بكثير.
ورأى “حسابا” بأن ما تعرض له الكادر الطبي ليس مجرد اعتداء جسدي، بل هو طعن في هيبة الرسالة الطبية وانتهاك سافر لحرمة المستشفى الذي يفترض أن يكون ملاذاً للأمن والشفاء.
مضيفاً: الأطباء يؤدون مهامهم في أصعب الظروف، ولم يعتدِوا على أحد، بل قدّموا كل ما في وسعهم لإنقاذ حياة المرضى.








