في يوم “المتاحف العالمي” الذي يصادف الثامن عشر من أيار من كل عام، نستذكر محطّات من ذاكرة دمشق المتحفية، لنضيء على أربعة متاحف، ونفتح النوافذ على الذاكرة السورية وتنوّعها من الآثار والتقاليد الشعبية، إلى تاريخ الطب والعلوم وجماليات الخط العربي في رحلة ثقافية تربط المكان بالمعرفة والهوية.
ويعدّ المتحف الوطني بدمشق عميد المتاحف السورية وواحداً من أهم المتاحف العربية، فهو أكبرها وأقدمها وأشهرها، ويشكّل بأقسامه وحدائقه الواسعة متاحف عديدة ضمن متحف واحد، كما ويضم أبرز الآثار السورية المكتشفة في القرن العشرين، ولذلك ينظر الباحثون والدارسون العرب والأجانب إلى هذا المتحف على أنه مرجع توثيقي وتاريخي وحضاري مهم، ليس على مستوى منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل على المستوى العالمي أيضاً، وينقسم المتحف إلى خمسة أقسام تتناول تاريخ سوريا والحضارات التي تعاقبت عليها بدءاً من عصور ما قبل التاريخ، ويقع في شارع “شكري القوتلي” على ضفة نهر بردى.
أما متحف “الطب والعلوم”، المعروف بـ”البيمارستان النوري”، في قلب دمشق القديمة، وتحديداً في شارع جانبي من “سوق الحَمِيدية”، إلى الجنوب الغربي من “الجامع الأموي، فشُيِّد 1154 بأمر من الملك العادل نور الدين زنكي ليكون مستشفى، ويُعتبر من أقدم المستشفيات الإسلامية التي تحوّلت إلى متحف، ويضم نماذج من الأدوات الطبية والصيدلانية من العهود القديمة، ووثائق تُظهر تطوّر الطب والعلوم عند العرب، إضافةً إلى تماثيل تُجسِّد الأطباء، وهم يعملون ويدرسون في البيمارستان، مع وجود نافورة في وسطه.

ويُعرّف متحف “التقاليد الشعبية” في قصر العظم بملامح الحياة الدمشقية من العادات والمهن واللباس والبيوت، ضمن فضاء معماري أصيل يعكس جمال العمارة الشامية ويقدّم صورة حية الذاكرة الاجتماعية والثقافية للمدينة، ويقع في سوق البزورية بدمشق القديمة.
ويقع متحف “الخط العربي” في حي “الكلاسة” إلى الشمال من الجامع الأموي، ويضم نوادر المخطوطات القديمة، وبانوراما تبيّن مراحل تطور الخط العربي، وأهم الكنوز الأثرية الخاصة بالخط العربي.
الوطن – أسرة التحرير








