الوطن – أسرة التحرير
أفاد مصدر محلي، اليوم الثلاثاء، بإحباط قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في ريف محافظة السويداء الغربي، محاولة تسلل قام بها مسلحون من المجموعات الخارجة عن القانون التابعة للمدعو حكمت الهجري. بينما أكد أهالي قرية نجران أنه لا مناص ولا سلام ولا استقرار حقيقياً إلا في حضن الدولة السورية، ورفضهم القاطع سياسة الهجري التي أدت إلى تأجـيج الأوضاع في جبل العرب وإعادته سنوات إلى الوراء.
وقال المصدر المحلي لـ”الوطن”: “جرت اشتباكات خفيفة ظهر أمس على إثر محاولة تسلل تم إحباطها”، بينما ذكرت مصادر إعلامية أن الاشتباكات أسفرت عن إصابة ما لا يقلّ عن أربعة مسلحين من المجموعات الخارجة عن القانون.

ومن بين المصابين، المدعو “يامن زغير” متزعم ميليشيا “فرسان حمزة” التابعة لما يسمى “الحرس الوطني”، وكل من المدعوين “ميلاد حمزة” و”تيمور الحسن” إضافة إلى اثنين آخرين.
وأظهر مقطع فيديو نشره “مركز السويداء للإعلام” سيارة عسكرية مدمرة من جراء الاشتباكات، وقال إنها تعود لمتزعم ميليشيا ” فرسان حمزة”، وقد تم تدميرها عبر استهدافها بقذيفة هاون.
وأرفق الفيديو بتسجيل صوتي يستجدي فيه الأهالي “لإصلاح سيارة يامن زغير”، في حين أوضح “المركز” أن الأهالي يتساءلون: أين التمويلات والحلفاء والدول الضامنة التي تدعم الحرس الوطني؟
وأضاف “المركز”: هل وصل الأمر بدعاة حماة الأرض والعرض لشراء ثمن موقفهم على نفقة الأهالي الذين لا يجدون قوت يومهم بسبب تدهور الأوضاع المعيشية؟
وعلق ناشط اسمه “مجلي أبو صخر” على الفيديو، بنشر بيان قال إنه صادر عن أهالي قرية “نجران” بريف السويداء الغربي.
وأكد البيان أن أهالي نجران يؤمنون إيماناً قاطعاً بأنه لا مناص ولا سلام ولا استقرار حقيقياً إلا في حضن الدولة السورية، التي تجمع ولا تفرق، وتحمي حقوق الجميع تحت مظلة القانون والمؤسسات الرسمية.
وأعلن الأهالي، رفضهم القاطع سياسة الهجري الإقصائية التي أدت إلى تأجـيج الأوضاع في جبل العرب وإعادته سنوات إلى الوراء.
وأوضحوا أن الخطاب التحريضي الذي يتبعه الهجري ساهم في سقوط أكثر من 1800 قتيل من أبناء السويداء، محذرين من أنه قد يجر المنطقة إلى شلال دماء جديد لا تحمد عقباه.
وذكروا أن سياسة الهجري أدت إلى تعطيل الحياة اليومية، ما تسبب بحرمان أبناء المحافظة من حقهم في التعليم، ومنعهم من ممارسة أعمالهم وحياتهم الطبيعية، إضافة إلى بث الشقاق بإذكاء نار الطائفية والفرقة بين أبناء النسيج الواحد.
وأعلن الأهالي وقوفهم “يداً بيد مع “حركة رجال الكرامة” لمقاومة هذه الأفعال والسياسات الهدامة، والعمل معاً على إعادة الأمن والأمان والاستقرار إلى ربوع الجبل الحبيب”.
وختم الأهالي البيان بالقول: “إن بياننا هذا يأتي انطلاقاً من واجبنا في حـقن الدماء، ووأد الفتنة في مهدها، وحفاظاً على مستقبل أبنائنا وحقوقهم المشروعة في العيش الكريم والآمن”.
ومنذ سيطرة الهجري ومجموعات مسلحة خارجة عن القانون تتبع له على أجزاء واسعة من السويداء بعد حدوث أزمة المحافظة منتصف تموز الماضي، لم يخف في تصريحاته وبياناته، وكذلك أتباعه بأن مشروعهم يقوم على فصل السويداء عن الدولة الأم سوريا بدعم من الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة ما يسمونه “دولة باشان” فيها.
وتطغى حالة الفلتان الأمني على مناطق نفوذ الهجري ومسلحيه وتحولت إلى مسرح للعنف والجريمة بكل مسمياتها، إذ ترتكب جرائم القتل والسرقة والخطف والابتزاز وسرقة مؤسسات الدولة بقوة السلاح، وسط استمرار تفاقم سوء الوضع المعيشي للمواطنين.








