أكد مواطنون في حماة وأريافها لـ”الوطن”، أن الخبز المنتج في مخابز الدولة الآلية جيد في هذه الأيام، ومتوافر في مختلف المناطق، وخصوصاً في الأرياف المحررة، فقد أحدثت فيها مخابز جديدة لتغطية حاجة الأهالي العائدين من مخيمات النزوح إلى قراهم، كما تم تحديث عدة مخابز بالتعاون مع المنظمات الدولية.
وأوضحوا أن جودة الرغيف لا تمنع من “الشكوى” من تصغير حجمه، ومن سعر الربطة الذي هو 4 آلاف ليرة من كوى المخابز و 5 آلاف من المعتمدين، وهو ما يعني زيادة في الاستهلاك والنفقات.
من جانبه، صرَّح مدير فرع السورية للمخابز الآلية بحماة “وسيم محمد خير هواش” لـ”الوطن” أن شبكة المخابز تغطي جغرافية المحافظة بشكل مدروس يلبي الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وعدد المخابز العاملة حالياً 21 مخبزاً، تضم في مجموعها 26 خطاً إنتاجياً تعمل بطاقات تشغيلية متباينة وفق الكثافة السكانية لكل منطقة.

وأما بالنسبة للإنتاج اليومي الإجمالي، فيصل متوسطه إلى نحو 138 طناً من الدقيق، وما يقرب من 155 ألف ربطة عالية الجودة، ويتم توزيع هذه الكميات عبر معتمدين مرخصين وعن طريق كوى البيع في المخابز، وضمن خطة إشرافية يومية لضمان وصول الرغيف إلى مستحقيه بيسر وسهولة.
وعن المخابز التي افتتحت حديثاً قال: تم افتتاح وتأهيل مخبزي “الكركات” و”كفرزيتا”، وطاقتهما الإنتاجية اليومية نحو 6 أطنان، وهي تفوق في كثير من الأحيان الخطط الموضوعة تلبيةً للطلب المتزايد مع تسارع حركة عودة الأهالي إلى قراهم وأراضيهم.
وأضاف: وحالياً يتم بناء 4 مخابز في مناطق “الزيارة والعشارنة واللطامنة و حربنفسه” من قبل منظمة “الإغاثة الإسلامية”.
وتتحرك المؤسسة العامة وفق رؤية متكاملة تجمع بين الإمكانات الحكومية الذاتية والتعاون المثمر مع المنظمات الدولية الإنسانية العاملة في المحافظة، وهذا التعاون ركّز بشكل أساسي على المشاريع ذات الأثر المستدام، وشمل إعادة تأهيل البنى التحتية لبعض المخابز المتضررة، وتحديث خطوط الإنتاج القديمة واستبدالها بقطع غيار حديثة لرفع الكفاءة التشغيلية وتقليل الهدر.
ومن أبرز المشاريع المشتركة مؤخراً كان تأهيل مخابز ( حماة الأول والثاني ومحردة والكركات والربيعة ووادي العيون )، وساهم هذا التعاون في تحسين بيئة العمل الفنية، وتطوير أنظمة العجن والخمير والخبز، ما انعكس بشكل مباشر وإيجابي على تحسين المواصفات القياسية لرغيف الخبز المنتج في محافظة حماة.
وحول تغطية حاجة العائدين لقراهم بعد التحرير من هذه المادة الأساسية أكد “الهواش” أن الهدف الأول لفرع المخابز هو تحقيق الاستقرار التمويني في كل أرجاء المحافظة، وأن عودة آلاف الأسر إلى المناطق المحررة هو مؤشر تعافٍ حقيقي، ولقد كنا استباقيين في وضع خطط الطوارئ لاستيعاب هذه الزيادة السكانية المطَّردة.
ولفت إلى أنه يتم رصد الحركة السكانية بدقة بالتنسيق مع المكتب التنفيذي والجهات المحلية، ويتم تعديل المخصصات اليومية من الدقيق بشكل فوري لمواكبة أي زيادة في الطلب.
وتابع: يمكن القول اليوم إن الإنتاج الحالي يغطي الحاجة الفعلية للسكان، ونحن جاهزون دائماً لرفع ساعات التشغيل أو زيادة الطاقات الإنتاجية عند الحاجة لضمان ألا تقع أي فجوة في التوزيع.








