الوطن – أسرة التحرير
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن العدالة الانتقالية تمثل ضمانة حقيقية لمنع تكرار الانتهاكات وإنصاف الضحايا واستعادة الثقة بين المواطن والدولة، مشدداً على التزام سوريا بتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني من خلال سيادة القانون والمساءلة والتعاون الجاد مع المجتمع الدولي.
وقال علبي، خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي أمس لمناقشة حماية المدنيين في النزاعات المسلحة: أن مشاركة سوريا في هذا النقاش تمثل تحولاً لافتاً بعد سنوات كان فيها الحديث عن هذا المسار أقرب إلى الخيال، مضيفاً: أن السوريين عاشوا تجارب قاسية بعدما تحولت المنازل إلى أنقاض والمشافي إلى أهداف والمدنيون إلى ضحايا بلا حماية.

وأوضح أن سوريا دفعت ثمناً باهظاً نتيجة انتهاك القانون الدولي الإنساني، لكنها تسعى اليوم إلى تحويل تلك التجربة المؤلمة إلى التزام عملي يقوم على بناء دولة تحمي ولا تقصي، وترعى ولا تهمل، عبر ترسيخ سيادة القانون وتعزيز المساءلة.
وأشار علبي إلى ثلاث رسائل رئيسة حملها الموقف السوري أمام المجلس، أولها أن حماية المدنيين ليست خياراً سياسياً بل أساس الشرعية ومدخل الاستقرار، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تستمر من دون حماية شعبها وصون حقوقه.
وأضاف: أن العدالة الانتقالية تمثل ضمانة حقيقية لمنع تكرار الانتهاكات وإنصاف الضحايا واستعادة الثقة بين المواطن والدولة، لافتاً إلى أن حماية المدنيين لا تتوقف عند إنهاء النزاعات، بل تمتد إلى مراحل التعافي وإعادة الإعمار وتأمين الظروف الآمنة والكريمة لعودة اللاجئين والمهجرين.
وختم علبي كلمته بالتأكيد أن احترام القانون الدولي الإنساني لا يقاس بالشعارات بل بالأفعال، مشيراً إلى أن ما عاشته سوريا خلال السنوات الماضية يدفعها اليوم إلى الإصرار على أن يكون ضحايا الأمس هم صناع المستقبل.








