الوطن – أسرة التحرير
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن ترسيخ الاستقرار في سوريا يمثل مصلحة إقليمية مشتركة ومكسباً مباشراً للمنطقة بأسرها، مشدداً على استمرار دعم بلاده لسوريا في المرحلة المقبلة، وذلك خلال اتصال هاتفي جمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب تناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية.
وحسب ما نقلته وكالة “الأناضول” اليوم الخميس، فإن أردوغان شدد خلال الاتصال على أهمية الحفاظ على بيئة مستقرة داخل سوريا، معتبراً أن استعادة الاستقرار فيها تنعكس إيجاباً على أمن المنطقة ومسارات التجارة والطاقة وملفات اللاجئين ومكافحة الإرهاب، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية متسارعة.

وأشار الرئيس التركي إلى أن أنقرة ستواصل دعمها للمبادرات البناءة والرامية إلى حل الأزمات والخلافات الإقليمية عبر الحوار والوسائل السياسية، مؤكداً أن بلاده تنظر إلى الملف السوري باعتباره أحد أبرز مفاتيح الاستقرار في الشرق الأوسط.
ويأتي الموقف التركي في ظل حراك إقليمي ودولي متزايد تجاه سوريا، خاصة مع تنامي الحديث عن إعادة تنشيط خطوط التجارة والطاقة العابرة للأراضي السورية، إلى جانب تزايد الدعوات الدولية لدعم الاستقرار ومنع عودة الفوضى أو التصعيد العسكري إلى المنطقة.
كما تطرق الاتصال إلى التطورات المتعلقة بإيران، حيث اعتبر أردوغان قرار تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران تطوراً إيجابياً، معرباً عن اعتقاده بإمكانية الوصول إلى حلول معقولة بشأن القضايا الخلافية عبر المسار الدبلوماسي.
وفي السياق ذاته، شدد الرئيس التركي على ضرورة منع تدهور الأوضاع في لبنان، محذراً من اتساع رقعة التوتر في المنطقة، ومؤكداً أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي عبر التفاهمات السياسية.
ويعكس الاتصال بين أردوغان وترامب استمرار التنسيق بين أنقرة وواشنطن بشأن ملفات المنطقة، وفي مقدمتها الملف السوري الذي مازال يشكل محوراً رئيسياً في التوازنات الإقليمية والدولية، وسط رهانات متزايدة على أن يشكل استقرار سوريا مدخلاً أساسياً لتهدئة أوسع في الشرق الأوسط.








