عودة نحو 1300 عائلة من أهالي عفرين النازحين في محافظة الحسكة، اليوم الخميس، إلى قراهم في ريف حلب، ليست مجرد حركة سكانية عابرة، بل إنها رسالة واضحة حول قدرة الدولة على استعادة حضورها وضمان حماية مواطنيها، في ظل سنوات طويلة من النزوح والتهجير.
قافلة اليوم ليست الأولى، إنما هي السادسة من عمليات إعادة النازحين، والتي بدأت منذ شهر أذار الماضي، وليست الأخيرة، بل تمثّل جزءاً من سلسلة دفعات مستمرة لإعادة نازحي عفرين تدريجياً إلى قراهم وبلداتهم، خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي أكده عضو الفريق الرئاسي الدكتور مصطفى عبدي بقوله: “إن القافلة الحالية تمثّل جزءاً من سلسلة دفعات مستمرة لإعادة نازحي عفرين تدريجياً إلى قراهم وبلداتهم”، مؤكداً أن عمليات العودة ستتواصل خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن العمل جارٍ لاحقاً على تنظيم دفعات خاصة بنازحي منطقة رأس العين، ضمن الخطة ذاتها لإعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.
ملف عودة النازحين ضمن اتفاق 29 كانون الثاني بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية_ قسد” لم يكن مجرد ورقة تفاهم، بل إطار عملي لتسهيل العودة في بيئة آمنة، عبر تنسيق أمني وإشراف على حماية السكان.

هذا التعاون يعكس حرص الدولة على تقديم عنصر الأمن كشرط أساسي لأي عملية استقرار.
نجاح الحكومة في ملف عودة النازحين يعكس القدرة على إدارة القضايا المجتمعية بحكمة وحنكة، وتقديم حلول عملية تحقّق الاستقرار والأمان.
كما يُشكّل هذا النجاح نموذجاً يمكن تعميمه على مناطق أخرى بحاجة إلى إعادة الاستقرار وإعادة الثقة بين المواطن والدولة.
من هذا المنطلق، يمكن القول إن عودة نازحي عفرين ليست مجرد حدث إنساني، بل رسالة سياسية واجتماعية قوية، مفادها أن الدولة قادرة على حماية مواطنيها، وإدارة قضايا المجتمع بعقلانية، وتهيئة البيئة المناسبة لاستعادة الحياة الطبيعية بعد سنوات من المعاناة، وأنها خطوة نحو إعادة بناء الدولة من خلال الإنسان والمجتمع، وليست مجرد مؤسسات وأرقام.
الوطن_أسرة التحرير








