أجواء العيد في مدينة “حماة” أقل من عادية في هذه الأيام، ولا يمكن مقارنتها مع فترة عيد الأضحى المبارك بالعام الماضي، فقد كانت تلك الفترة أفضل بكثير، بهذا التوصيف الدقيق، وعبَّر مواطنون من أهالي مدينة “حماة” عن واقع أسواق العيد اليوم، التي كانت فيما مضى لا تغلق المحال فيها إلا في ساعة متأخرة من بعد منتصف الليل، لما كانت تشهده من عمليات بيع وشراء.
وذكر المواطنون لـ” الوطن” أن جولاتهم في أسواق “ابن رشد” و”الدباغة” و”الطويل”، هي للفرجة فقط، إذ يرون المحال تغص بالسلع والمواد والمستلزمات الضرورية للعيد ولكن لا يستطيعون الشراء، لكون الأسعار كاوية والجيوب خاوية.
وقال أبو محمود وهو رب أسرة مكونة من 4 أفراد: الناس ما معها ثمن طعام، فكيف ستمتلك ثمن ألبسة وأحذية للأولاد، واعتبر “محسن” وهو موظف أن الأسواق عادية مثل كل الأيام ولا نشعر بوقفة العيد والسبب الغلاء.

وقالت لجين وهي موظفة وأم لولدين: للأمانة في حركة بالأسواق ولكنها خجولة، وما نراه ليس الحركة المعتادة لسوق حماة بآخر أسبوع للعيد ، في حين قال أبو وائل وهو متقاعد: مقارنة بالأعوام السابقة حركة الأسواق في هذا العيد تحت الصفر ” ألله يعين البشر” فنحن بالكاد نتدبر لقمة العيش.
من جانبهم، بيَّنَ عدد من أصحاب المحال التجارية في سوقي “ابن رشد” و”الدباغة” لـ”الوطن”، أن الازدحام الذي تشهده الأسواق هو ازدحام وهمي، فالناس تتفرج ولا تشتري باستثناءات قليلة، فالقادرون على الشراء هم من الطبقة الميسورة أو المخملية، أو أصحاب الحوالات الخارجية التي أرسلها لهم أبناؤهم أو أقرباؤهم من دول الخليج كعيدية، موضحين أن ضعف القدرة الشرائية وتصاعد سعر صرف الدولار انعكسا سلبياً على الحركة التجارية في أسواق العيد.
من جهتها ذكرت “لجنة تجار أسواق حماة” أن العديد من الباعة لم يفتحوا محالهم بالفترة المسائية، لأسباب مجهولة رغم أن العيد على الأبواب والأسواق ملأى بالناس مساء، ورغم استجابة شركة الكهرباء لمطلبها بوصل التيار الكهربائي بفترة الأعياد من الساعة الثامنة مساء وحتى 12 ليلاً، داعية جميع التجار للتعاون وفتح محالهم للزبائن مساء فيما تبقى من وقفات العيد.
من جانبه، أفاد “المكتب الإعلامي ” في مديرية التجارة الداخلية، أن دوريات حماية المستهلك نفذت جولات رقابية مكثفة على محال بيع الألبسة بأسواق مدينة حماة، تزامناً مع اقتراب عيد الأضحى المبارك بهدف حماية المواطنين ومنع حالات الاستغلال أو التلاعب بالأسعار خلال فترة العيد.
وبين أن الجولة شملت التدقيق بالفواتير والتأكد من تداولها بشكل نظامي، إضافة إلى التحقق من الإعلان الواضح عن الأسعار والالتزام بها، ومطابقة الأسعار المعلنة مع أسعار البيع الفعلية بالمحال، ومتابعة التقيد بالتعليمات التموينية النافذة، لافتاً إلى أن الدوريات نظمت عدداً من الضبوط التموينية بحق المخالفين، واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وأشار إلى أن المديرية تؤكد استمرار الجولات الرقابية اليومية على مختلف الفعاليات التجارية والأسواق، بهدف الحفاظ على استقرار الأسعار وحماية المستهلك.








