المزيد

‫آخر الأخبار:‬

في القنيطرة .. غلاء الأسواق يغيّب فرحة العيد

‫شارك على:‬
20
خالد خالد
القنيطرة-

لم يتبقَّ على عيد الأضحى سوى أيام قليلة، ومع ذلك تبدو شوارع ومحال القنيطرة خالية وهادئة على غير عادتها، فالأسواق من دون حركة، وكأنها في يومٍ عادي، لا ازدحام، لا حركة شراء، كما جرت العادة في الأيام التي تسبق الأعياد، واللافت أن الأسواق ومحال الألبسة والحلويات شبه فارغة، ويبدو أن هذا العيد هو الأصعب على كثير من العائلات، والقدرة الشرائية تكاد تكون معدومة.

والتقت “الوطن” عدداً من المواطنين فأكد “أحمد حيمود” وهو صاحب محل أن الارتفاع المتواصل للأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين جعل كثيراً من الأسر عاجزة عن تأمين أبسط مستلزمات العيد، واكتفت بالسؤال فقط من دون تمكّنها من الشراء، مبيّناً أنه في الأعياد الماضية كانت أسواق القنيطرة تشهد حركة نشطة قبيل العيد، حيث يزدحم المواطنون لشراء الملابس والحلويات والمواد الغذائية والأضاحي، أما اليوم فقد تبدّلت الصورة بشكل واضح، إذ باتت الأسواق تعاني من ضعف الإقبال، واقتصرت حركة الشراء على الضروريات فقط، منوهاً بأن كثير من العائلات لا تملك ما تُسعد به أطفالها.

وقالت السيدة “أم أحمد”: “من قال إنه في هذا العام الناس عندها عيد، فأسعار الكهرباء والمازوت والغاز أدت إلى ارتفاع كل المواد والسلع، كما أن الزيادة الأخيرة لم تشمل شريحة كبيرة من المواطنين “المتقاعدين” بالزيادة، فأين فرحة وبهجة، وبدك الناس تعيّد”.

وأضافت: الارتفاع المتواصل للأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، جعل كثيراً من الأسر عاجزة عن تأمين أبسط مستلزمات العيد، والأسواق باتت تعاني من ضعف الإقبال، واقتصرت حركة الشراء على الضروريات فقط.

وترى الدكتورة في كلية الاقتصاد الثالثة “ديمة منصور”  أن الرواتب والأجور لم تعد تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية، في وقت ارتفعت فيه أسعار المواد الغذائية واللحوم والألبسة بشكل كبير قبل العيد، كما أن ارتفاع تكاليف النقل والمحروقات انعكس مباشرة على الأسواق، ما أدى إلى زيادة إضافية في الأسعار أثقلت كاهل المواطنين.

وأضافت: أما الأضاحي، التي تشكّل أحد أهم مظاهر عيد الأضحى، فقد أصبحت بعيدة عن متناول شريحة واسعة من السكان، فقد سجّلت أسعار الخراف ارتفاعات تجاوزت 100 بالمئة، مع وصول سعر الخروف الواحد إلى ملايين الليرات السورية على العملة القديمة، وسط توقّعات باستمرار الارتفاع مع اقتراب العيد.

وتابعت: لجأ كثير من الأسر إلى تقليص نفقات العيد إلى الحد الأدنى، والاكتفاء بشراء الحاجات الأساسية فقط، كما تزداد المعاناة لدى أصحاب الدخل المحدود والعمال والموظفين، الذين لم تعد دخولهم تتناسب مع الارتفاع اليومي للأسعار، وانعكست الأزمة الاقتصادية على الحالة النفسية والاجتماعية للأهالي، حيث باتت فرحة العيد ناقصة لدى كثير من العائلات التي تعجز عن تأمين متطلّبات أطفالها أو الحفاظ على العادات الاجتماعية المرتبطة بالمناسبة.