المزيد

‫آخر الأخبار:‬

بعد متابعة “الوطن”.. وزير التعليم يوقف العمل بقرار “توزيع المقاعد الطبية للدراسات العليا” لدراسته مجدداً

‫شارك على:‬
20

وجّه وزير التعليم العالي والبحث العلمي “مروان الحلبي”، بإيقاف العمل بالقرار رقم /688/ الخاص بتوزيع المقاعد الطبية للدراسات العليا بشكل كامل.

وأوضح الوزير. في بيان عبر صفحته في “فيسبوك”، أنه سيُعاد طرح القرار ودراسة مضمونه للوصول إلى صيغة تحقق التوازن المطلوب بين مصلحة الطلبة والواقع الأكاديمي للمؤسسات التعليمية.

وكانت نقلت “الوطن” مناشدات الطلاب حول القرار وما أثاره من جدل واسع بين طلاب الكليات الطبية، ولا سيما في الجامعات التي لا تمتلك مشافي جامعية، ومنها جامعة الفرات.

ويستند القرار إلى توزيع المقاعد بنسبة 70 بالمئة لمصلحة الجامعة الأم، و20 بالمئة للجامعات التي لا يوجد فيها مشفى جامعي، وهي حماة وطرطوس والفرات، إضافةً إلى نسبة 10 بالمئة لجامعتي إدلب وحلب في المناطق الشرقية سابقاً، وفق عدد المتقدّمين.

وبعيداً عن المواقف الانفعالية، بدت مطالب طلاب جامعة الفرات جديرة بالنقاش، وخصوصاً أن جميع خريجي ثلاث جامعات ضمن نسبة 20 بالمئة واحدة، ما يعني عملياً نشوء منافسة أكبر على عدد محدود من المقاعد، في حين يتمتع طلاب الجامعة الأم بمساحة تنافسية أوسع داخل جامعتهم.

في المقابل، لا يمكن تجاهل أن الدراسات الطبية العليا ترتبط مباشرة بقدرة المشافي على تأمين التدريب السريري، وتنوّع الاختصاصات، وعدد الأسرّة، والإشراف الأكاديمي، ومن هذه الزاوية، فإن ربط جزء من المقاعد بإمكانات الجامعة والمشفى الجامعي له مبررات أكاديمية وتنظيمية.

يشار إلى أن أوساطاً جامعية أكدت لـ”الوطن”، أن الحل الأكثر توازناً قد لا يكون بإلغاء القرار كلياً أو الإبقاء عليه بصيغته الحالية، وإنما بإعادة تقييم نسب التوزيع، ودراسة أعداد الخرّيجين والطاقة الاستيعابية لكل جامعة، مع اعتماد معايير موحّدة للكفاءة والمفاضلة.

أما جامعة الفرات، التي تخدم شريحة واسعة من أبناء المنطقة الشرقية، فمن حق طلابها المطالبة بآلية تضمن لهم فرصة عادلة، بالتوازي مع تطوير مشافيها وتعزيز إمكاناتها التدريبية، ما يجعل العدالة التعليمية واقعاً لا مجرد شعار.

وعن مضمون الكتاب الموجّه من طلاب في كلية الطب البشري بجامعة حمص إلى الوزارة بشأن القرار، تمت المطالبة فيه بإعادة النظر في القرار رقم (688) المتعلّق بربط مقاعد الدراسات العليا بالجامعة الأُم.

وأبرز نقاط الكتاب، أن القرار يلغي معيار التنافس العادل (بناءً على المعدّل والامتحان الوطني)، ويفرض توزيعاً يظلم طلاب المحافظات، إضافةً إلى تفاوت الإمكانات من خلال وجود فجوة ضخمة بين سعة المشافي المرجعية (أكثر من 2700 سرير وتخصصات شاملة)، ومشافي المحافظات (100-200 سرير مع غياب العديد من الاختصاصات الفرعية).

وأضاف الكتاب: إن تخصيص 70 بالمئة من المقاعد لأبناء الجامعة الأُم يحرم نحو 75 بالمئة من خرّيجي المحافظات ذات السعة المحدودة من فرصة الاختصاص، كما أن تقليص فرص تدريب أطباء المحافظات سينعكس سلباً على جودة الخدمات الطبية المقدّمة للمواطنين فيها مستقبلاً.

أسرة التحرير