أكد مصدر رسمي في محافظة السويداء لـ”الوطن”، أن تصاعد حالة الفلتان والفوضى الأمنية وجرائم القتل والخطف والسرقة والاعتداء على المؤسسات الحكومية التي تشهدها مناطق سيطرة حكمت الهجري، سببها المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون التابعة له.
جاء تصريح المصدر الرسمي في وقت يزداد فيه بشكل يومي سوء الوضع الأمني في مناطق سيطرة الهجري ومجموعاته المسلحة، بينما أكدت مصادر من داخل مدينة السويداء لـ”الوطن”، أن “الوضع لم يعد يحتمل، بسبب الفوضى الأمنية، والانتشار الواسع للسلاح ومافيات القتل والسرقة والمخدرات”.
وقال مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء قتيبة عزام في تصريحه لـ”الوطن”: إن “السويداء تشهد فلتاناً وفوضى أمنية وذلك أدى إلى تصاعد حالات القتل والخطف والسرقة والاعتداء على المؤسسات الحكومية”.

وأضاف: إن “الفوضى الأمنية في السويداء هي نتيجة سيطرة مجموعات خارجة عن القانون على المدينة وريفها الجنوبي والشرقي هدفها تنفيذ أجندات خارجية وتعطيل أي حل مع الحكومة السورية الضامن الوحيد لبسط الأمن والأمان”.
وتابع: “تلك المجموعات هدفها استمرار الوضع كما هو عليه لأنها مستفيدة مادياً وتستغل دماء الأبرياء من أهلنا في السويداء”.
ولفت إلى أن عدة آبار في السويداء تعرضت لحوادث اعتداء وسرقة، كما تعرضت مؤسسة المياه لإطلاق نار أدى إلى تعليق عملها احتجاجاً على ذلك، وقد تراجعت عن قرارها بعد تدخل محافظ السويداء مصطفى البكور بهدف الاستمرار في تقديم الخدمات للمواطنين.
واكد عزام “رصد العشرات من حالات السرقة التي استهدفت أملاك المواطنين والأملاك العامة أيضا في منطقة تدعي ميليشيا “الحرس الوطني” أنها تقوم بتأمين حمايتها”.
ولفت إلى “انتشار السلاح العشوائي الذي وصل إلى يد الأطفال واليافعين ومنهم من تم تجنيدهم ضمن ميليشيا “الحرس الوطني”، مبينا أن “انتشار تعاطي المخدرات بشكل واسع هو أحد أسباب الفوضى الأمنية”.
وفي سياق الفلتان الأمني الذي يزداد بشكل يومي في مناطق سيطرة الهجري ومجموعاته المسلحة، نقلت صفحة “الراصد” على موقع “فيسبوك” الموالي للهجري اليوم الأحد عن مصدر طبي، أن الشابة صبا سلمان بلان توفيت في المشفى العام بمدينة السويداء، متأثرة بإصابتها بطلق ناري اخترق بطنها.
وبذلك يرتفع عدد وفيات حادثة إطلاق النار التي وقعت بعد منتصف ليل السبت – الأحد داخل منزل في منطقة الكورنيش الغربي بمدينة السويداء إلى قتيلين، بعد أن كان الشاب وليم عصام بلان، قد وصل إلى المشفى مفارقاً الحياة نتيجة إصابته بطلق ناري.
كما أسفرت الحادثة عن إصابتين أخريين وحالتهما مستقرة.
وبحسب “الراصد” “لا تزال الأسباب والملابسات غير معروفة حتى اللحظة، وقد باشرت الجهات الشرطية على الفور تحقيقاتها لكشف دوافع الحادثة وظروف وقوعها”.
وفي تعليقها على الحادثة، قالت مصادر محلية تعيش في مدينة السويداء، لـ”الوطن”: “لقد طفح الكيل، يومياً تحصل عمليات قتل وجرائم سرقة وخطف وتجارة مخدرات، وكل ذلك أمام عينه (الهجري) ويقوم بها أتباعه”. ولفتت إلى أن “السويداء تحولت الى وكر للمافيات والمجرمين، والسلاح بيد الكبير والصغير من اتباع الهجري”. وشددت على أن “الناس لم يعد لديها قدرة على التحمل وتشعر أنها تعيش في غابة وليس في محافظة”، مطالبة “العقلاء” بوضع حد لما يجري، من خلال السعي لحل الأزمة عبر التواصل مع الحكومة من أجل بسط الأمن والاستقرار.
وفي تعليقها على خبر الحادثة الذي نشرته صفحة “الراصد” سخرت “هويدا شديد” من عبارة أن الجهات الشرطية باشرت تحقيقاتها، داعية تلك الجهات إلى “ضب السلاح من ايد الأولاد”، محذرة من أنه إذا استمر الوضع على هذا الحال فإن الأهالي سيقضي بعضها على بعض، بينما لفت أمجد كنعان الى انتشار “السلاح بأيدي الأولاد والجهلة من دون وجود رادع”.
بدوره أعرب “يوسف أبو عساف” عن اسفه لما يحصل، وتمنى “ألا يكون السبب هو الخلاف على تقاسم” المسروقات، على حين كان “تيم سلام” أكثر وضوحا وسمى الأشياء بتسمياتها بقوله: “حرمية بين بعضهم اختلفوا على القسمة”.
من جهته، عزا “عبد الرحمن العوض” ما يحصل إلى سياسات الهجري واتباعه الانفصالية والذين رفضوا كل مبادرات حل أزمة السويداء، وآثروا “الدفاع عن مزرعتهم وتجار المخدرات”، بينما علقت “نور الأطرش” قائلة: “يا خسارة خربت السويداء ولن تتصلح”.
الوطن – أسرة التحرير








