بتوجيه من الرئيس الشرع يغادر فريق إنقاذ سوري دولي من وزارة الطوارئ مطار دمشق الدولي للمشاركة في أعمال البحث والإنقاذ عقب الزلزال الذي ضرب فنزويلا

وزارة الخارجية: استلام الدفعة الثانية من السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية والبالغ عددهم 128 سجينا

القيادة المركزية الأميركية تعلن مقتل قيادي بارز في تنظيم داعش علي حسين العليوي بغارة جوية في سوريا في 19 حزيران

الرئيس الشرع يستقبل في قصر الشعب ‏بدمشق وزير خارجية مملكة هولندا ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير ‏اللجوء والهجرة في المملكة بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني‎

الرئيس الشرع يستقبل وفدا من شركة “شيفرون” الأميركية في قصر الشعب برئاسة رئيس قسم تطوير الأعمال المؤسسية في الشركة “فرانك ماونت”

وزارة الداخلية: إلقاء القبض على العميد السابق في الحرس الجمهوري لدى ‏النظام البائد يوسف حبيب على خلفية تورطه في انتهاكات ‏وجرائم جسيمة بحق المدنيين.

الرئيس الشرع يستقبل وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في قصر الشعب بدمشق

وزير العدل مظهر الويس: نقترب من استلام 128 سجينا سوريا في إطار تنفيذ الاتفاق القضائي مع لبنان

وزارة الخارجية: وزير الخارجية أسعد الشيباني يبحث مع نظيره الموريتاني في دمشق تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات

سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

ضربات تحت سقف التفاوض… هل تنهار هدنة واشنطن وطهران؟

‫شارك على:‬
20

في وقتٍ كان يُفترض أن تمهّد فيه المسارات الدبلوماسية لإنهاء المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، جاءت الضربات العسكرية الأميركية الأحدث في جنوب إيران لتطرح تساؤلات جدية حول مستقبل وقف إطلاق النار الهش، وإمكانية تحوّل المفاوضات الجارية إلى مجرد غطاء لإدارة التصعيد بدل احتوائه.

فالعملية العسكرية التي استهدفت مواقع إطلاق صواريخ وقوارب يُشتبه في استخدامها في زرع ألغام، تعكس بوضوح أن واشنطن لا تزال تعتمد سياسة “الضغط بالنار” بالتوازي مع الانخراط في التفاوض، وهنا فإن هذا التناقض الظاهري ليس جديداً في السلوك الأميركي، بل يندرج، وفق مراقبين، ضمن إستراتيجية تهدف إلى تحسين شروط التفاوض عبر إظهار الجاهزية العسكرية، وفرض وقائع ميدانية تقيّد خيارات الطرف المقابل.

في الجهة المقابلة، لم تُخفِ طهران انزعاجها من هذا النهج، معتبرة أن تكرار الضربات يقوّض الثقة ويعكس “تبدلاً في المواقف” الأميركية، ومع ذلك، فإن استمرار الوفد الإيراني في المشاركة بمحادثات الدوحة يشير إلى إدراك إيراني بأن كلفة الانسحاب من المسار الدبلوماسي قد تكون أعلى من تحمل الضغوط الحالية، خاصة في ظل التأثيرات الاقتصادية المتزايدة للحرب.

في هذا السياق، فإن تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التي أكد فيها أن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً، تعكس تمسك واشنطن بخيار التسوية، لكنها في الوقت نفسه تضع سقفاً عالياً لهذا الاتفاق، خصوصاً مع عودة الطرح الأميركي الصارم بشأن الملف النووي، إذ شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ضرورة تسليم اليورانيوم المخصب أو تدميره تحت إشراف دولي، وهو مطلب تدرك طهران حساسيته السيادية والإستراتيجية.

غير أن التعقيد الأكبر، وفق مصادر مطلعة، لا يكمن فقط في الخلافات الثنائية، بل في تشابك هذا الملف مع أزمات إقليمية أخرى، وعلى رأسها الساحة اللبنانية، فإصرار إيران على ربط أي اتفاق بوقف العمليات العسكرية في لبنان، يقابله تصعيد واضح من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي أعلن عزمه تكثيف الضربات ضد “حزب الله”، فهذا التداخل يحوّل المفاوضات من مسار ثنائي إلى معادلة إقليمية معقدة، يصعب حسمها ضمن إطار زمني قصير.

بموازاة ذلك، بدأت انعكاسات هذا المشهد المتقلب تظهر بوضوح في أسواق الطاقة، حيث شهدت أسعار النفط تذبذباً حاداً بين ارتفاع خام برنت وتراجع الخام الأميركي، وهو ما يشير إلى حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، والتي باتت رهينة أي تصعيد مفاجئ في المنطقة.

تلخيصاً لما سبق، يبدو أن الصراع بين واشنطن وطهران دخل مرحلة يمكن وصفها بـ “إدارة التوتر” بدل حسمه، حيث تُستخدم الأدوات العسكرية وسيلة ضغط ضمن لعبة تفاوضية مفتوحة، وبينما لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق قائمة، فإن استمرار الضربات والتصعيد الإقليمي يهددان بتحويل هذه الفرص إلى مجرد رهانات، بانتظار تغير موازين القوى أو نضوج تسوية أوسع تتجاوز حدود هذا النزاع.

الوطن – أسرة التحرير