عاجل – وصول السيد الرئيس أحمد الشرع لحضور افتتاح صالة الفيحاء الرياضية بدمشق

مصدر خاص لـ “الوطن” ينفي تعين السيد “خالد محمد القاطوف” معاوناً لمحافظ دمشق

وفد من وزارة العدل يزور سجن الحسكة المركزي ( غويران) تمهيداً لاستلام إدارة السجون وربطها بالمنظومة القضائية

الأمن الداخلي في محافظة القنيطرة يتمكن من إحباط مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بـميليشيا “حزب الله” الإرهابي كان يستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة

إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الدبلوماسية الناعمة بطعم الزراعة.. مؤتمر ” الفاو” حضور سوري يتجاوز الاقتصاد

‫شارك على:‬
20

الوطن – أسرة التحرير

تتجاوز مشاركة وفد سوريا برئاسة وزير الزراعة أمجد بدر في أعمال المؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى، الذي يُعقد في مقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” بالعاصمة الإيطالية روما، مجرد شكل اقتصادي أو نقاش تقني حول الزراعة والري أو تحديات النظام الغذائي، فهي تحمل في طياتها رسائل سياسية واضحة، تعكس طبيعة الانفتاح الجديد للدبلوماسية السورية على المحافل الدولية، وتوجهاً نحو تعزيز صورة الدولة أمام الداخل والخارج على حد سواء.

في العلاقات الدولية، كثيراً ما تستخدم المنظمات الأممية كقنوات ناعمة لإعادة فتح خطوط التواصل، ومشاركة سوريا في مؤتمر ترعاه منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة، يعني حضورها رسمياً ضمن إطار متعدد الأطراف، ما يفسح المجال أمام تفاعل مباشر مع وفود من دول مختلفة، بعضها قد لا تربطه علاقات سياسية كاملة مع دمشق، كما تشكل المشاركة اختباراً تدريجياً لمساحات الانفتاح الممكنة من دون الدخول في ملفات سياسية شائكة، وعليه فإن الزراعة تتحول هنا إلى مدخل دبلوماسي، وتصبح المؤتمرات التقنية أدوات لإعادة بناء الحضور الدولي.

كما يعكس حضور الوفد السوري في هذا المؤتمر الدولي انخراط دمشق مجدداً في الحوار العالمي، بما يتجاوز الملفات التقليدية المتعلقة بالأمن الغذائي والتنمية الزراعية، ما يشكل منصة يمكن لدمشق إرسال إشارات إلى المجتمع الدولي بأنها تعمل على إعادة بناء جسور التواصل مع المؤسسات والمنظمات الدولية، وهو مؤشر إلى رغبة دمشق في العودة إلى المشهد الإقليمي والدولي بطريقة منظمة ومدروسة، ليس كطرف سياسي مثير للجدل فقط، بل كدولة معنية بقضايا التنمية والاستقرار.

ومن المؤكد أن مشاركة سوريا في المؤتمر تدلل على رغبة منها وعزيمة على كسر العزلة عبر قنوات متعددة الأطراف، وتقديم صورة وظيفية للدولة، إضافة إلى الاستفادة بطبيعة الحال من التغيرات الإقليمية التي شهدت في السنوات الأخيرة انفتاحاً لافتاً تجاه دمشق.

وتتجاوز رسائل المشاركة الرسائل الاقتصادية والسياسية، لتشكل أيضاً رسالة تطمين للداخل السوري، مفادها أن الدولة قادرة على إدارة تحديات أساسية تتعلق بالأمن الغذائي، وأنها تسعى إلى تطوير القطاعات الحيوية التي تؤثر مباشرة في حياة المواطن اليومية، فهذه الرسالة تعكس مساعي الحكومة لتعزيز ثقة الداخل بقدرتها على التعافي واستعادة دورها الفاعل في إدارة الشؤون الوطنية.

وتشكل مجمل الأسباب والأهداف، حقيقة واضحة مفادها أن مشاركة سوريا في مؤتمر “الفاو” هي نشاط يتجاوز كونه فقط لمناقشة الاقتصاد الزراعي، ليشكل خطوة سياسية مدروسة، تعكس انفتاح الدولة على العالم، وحرصها على إعادة تثبيت حضورها الدولي، في وقت يسعى فيه الداخل السوري إلى الاستقرار والتعافي.