مثلما فرضت ظروف الاستضافة تأهل منتخبات صغيرة إلى النهائيات فإن زيادة عدد منتخبات المونديال أتاح لمنتخبات أخرى لم تكن تحلم بالحضور في العرس بشكل دائم ومنها المنتخب النيوزيلندي الذي تأهل إلى البطولة للمرة الثالثة بصفته بطلاً لتصفيات قارة أوقيانوسيا التي بات لها ممثل واحد فيها إضافة إلى منتخب آخر يخوض الملحق العالمي، ولأن المنتخب النيوزيلندي هيمن على كرة القدم في القارة البعيدة بعدما تقاسم الزعامة مع الأسترالي لعقود قبل انضمام الأخير إلى القارة الآسيوية.
إذا منتخب نيوزيلندا أو الأبيض (نسبة للون قمصانه) أو (الكيوي) نسبة للطيور التي تشتهر بها بلاده سيكون ممثلاُ لقارته في المونديال في ترسيخ لسيطرته على بطولة أمم أوقيانوسيا طوال العقدين الأخيرين فتوج بطلاً لثلاث من أربع نسخ أخيرة أقيمت منذ عام 2008 وهو الذي عرف التتويج في ثلاث نسخ أخرى بين 1973 و2002، وظهر المنتخب قبل 104 أعوام لكنه بقي بعيداً عن الساحة لأن كرة القدم في تلك القارة لم تحظ بشعبية كبيرة خاصة أن الشعب النيوزيلندي مغرم بالركبي (الرجبي)، وبدأ المشاركات الخارجية في تصفيات مونديال 1970، ولأن تصفيات أوقيانوسيا كانت تلعب حتى 1982 مع آسيا فقد انتزع الأبيض بطاقة حضور مونديال إسبانيا، وبقي غائباً بعدها عن المونديال حتى 2010 عندما تأهل عبر الملحق بالفوز على المنتخب البحريني.
ومنذ تلك النسخة كان حدود أبنأء الكيوي تقف عند الملحق الذي خسروا فيه أمام المكسيك 2014، وأمام بيرو 2018 وأمام كوستاريكا في نسخة قطر 2022، وفي التصفيات الحالية تصدر مجموعته الثانية لقارة أوقيانوسيا بثلاثة انتصارات على حساب تاهيتي وساموا وفانتانو، وفي نصف النهائي اكتسح فيجي 7/صفر قبل أن يظفر ببطاقة النهائيات بالفوز على كاليدونيا الجديدة في النهائي بثلاثية نظيفة.

في الظهور الأول للكيوي في المونديال قاده المدرب الإنكليزي جون أدشيد وفي المشاركة الثانية كان المدرب المحلي ريكي هيربرت، أما في هذه البطولة فيقوده الإنكليزي دارين بيزيلي الذي لعب لواتفورد وولفرهامبتون وويلسول في إنكلترا قبل أن يلعب لنادي نايتس النيوزيلندي وهناك اختتم مشواره كلاعب في واتيكيري، وبدأ من هناك مسيرته التدريبية وتدرج مع الفئات السنية لمنتخبات نيوزيلندا مساعداً ثم مدرباً للناشئين ثم الشباب والأولمبي وأخيراً المنتخب الأول منذ عام 2022.
تاريخياً شكل نجوم نادي أوكلاند سيتي بطل البلاد وبطل أوقيانوسيا شبه الدائم العصب الرئيس لمنتخب بلادهم إلا أن المدرب بيزيلي اختار خمسة لاعبين فقط ضمن القائمة النهائية للمونديال وهم: جيسي راندال، كالين إليوت، ناندو بينكار، فرانسيس دو فريس، والحارس الاحتياطي ميشيل وايد، ومن ويلنغتون: تيم بايني، ساربريت سينغ، أليكس روفر، وإضافة إلى بعض المحترفين في أندية خارجية وأبرزهم على الإطلاق كريس وود هداف نوتنغهام فوريست الإنكليزي والهداف التاريخي لنيوزيلندا بـ45 هدفاً وعندما يدخل مباراته الأولى سيصبح عميد اللاعبين كذلك بـ89 مباراة دولية، وإلى جانيه في خط الهجوم هناك كوستا بارباروس لاعب ويسترن الأسترالي (74 مباراة، 10 أهداف).
مباريات ومشاركات
– خاض المنتخب النيوزيلندي 5 مباريات في التصفيات فاز بها جميعاً وسجل لاعبوه 29 هدفاً مقابل هدف يتيم بمرماه.
– شارك النيوزيلندي في نهائيات 1982 وخسر أمام البرازيل صفر/4 وأمام الاتحاد السوفييتي صفر/3 وأمام اسكتلندا 5/2، وفي مونديال 2010 خرج بثلاثة تعادلات مع إيطاليا وسلوفاكيا 1/1 ومع الباراغواي صفر/صفر.
– يبدأ المنتخب النيوزيلندي مشواره في النهائيات ضمن المجموعة السابعة بلقاء إيران يوم 15/6، ثم يلتقي مصر يوم 21/6 ويختتم مشواره أمام بلجيكا يوم 26/6.








