أكد مدير الزراعة في الرقة “محمد الأحمد” أنه تم اتخاذ الإجراءات الوقائية ورصد الأضرار المسجلة في كل مناطق سرير نهر الفرات نتيجة ارتفاع منسوب مياه النهر.
وأضاف في تصريح خاص لــ”الوطن”: الفرق الفنية والدوائر المختصة اتخذت جملة من الإجراءات السريعة للحد من الخسائر، حيث تم فك المحركات في محطة الضخ في مشروع ري الرقة – سمرة (التي تروي نحو 7800 هكتار في مناطق الرقة، السمرة، وطاوي)، ومحطة طاوي رمان (وهي المحطة الرئيسة المغذية لمشروع شرق الرقة).
ولفت إلى أنه تم إيجاد بدائل للري في حال الحاجة له والاعتماد مؤقتاً على ثلاث محطات ضخ رئيسة لضمان ري أراضي “حمرة غنام، حمرة ناصر، حمرة بلاسم، والكرامة”، مضيفاً: كما تم إخلاء السكان والثروة الحيوانية، وترحيل مخيم حويجة زهرة الذي يضم أكثر من 40 منزلاً، ومخيم كسرة عفنان جنوب شرق مركز مدينة الرقة، وإخلاء كامل الثروة الحيوانية في المناطق المهددة ونقلها إلى مواقع أكثر أماناً.

وعن الأضرار العامة والمسجلة على مستوى المحافظة بيّن مدير الزراعة أن الارتفاع المفاجئ في المنسوب أدى إلى بعض الأضرار وتم رصد جزء منها بشكل أولي وهي غمر وخروج أكثر من 120 محركاً زراعياً “قطاع خاص” منصوبة على سرير نهر الفرات، وغمر مساحات زراعية تتجاوز 2000 دونم في المناطق المحاذية للشريط النهري.
وعلى صعيد الدوائر الزراعية بيّن أن الوضع في دائرة زراعة الكرامة آمن ومستقر، وقد نجح الأهالي بالتعاون مع الدائرة في ترحيل كل المحركات الزراعية قبل ارتفاع المنسوب، حيث تم ترحيل مضخة ري الكرامة بنجاح التي تروي نحو 1000 هكتار، وأكد الأحمد أن المساحات المزروعة سليمة تماماً، ولا توجد أي أضرار تُذكر حتى تاريخه.
أما في دائرة زراعة المنصورة فقال “الأحمد”: الوضع تحت السيطرة، والمسافة من سد الفرات حتى سد كديران، لا يوجد فيها ارتفاع بالمنسوب، والملاحظ فقط هو زيادة في سرعة الجريان، أما المنطقة بعد سد كديران “قرى الحمام وما حولها”، وسرير النهر فهي مرتفعة بطبيعتها عن مستويات الفيضانات، ولا يوجد خطر فيضاني، وفي حويجة العلي “المنطقة الوحيدة المستهدفة بالمتابعة”، كانت الأضرار بسيطة جداً، وتم سحب المحركات عن الشاطئ بنجاح، كما يخلو الموقع من زراعة محصول القمح.
وفي دائرة زراعة السبخة، كانت الأضرار متوسطة إلى شديدة، حيث غمر وتضرر نحو 500 دونم من محصَولي القمح والقطن وهي مجاورة للنهر، وغرق عدد من المحركات على الشاطئ والتقدير المبدئي يتراوح حول 15 محركاً، والمسح الدقيق مستمر، إضافة إلى غرق مدجنتين في قرية الشريدة الغربية.
وفي دائرة زراعة معدان، كانت هناك أضرار ملحوظة في المحاصيل والمنشآت، والمحاصيل المغمورة بحدود 265 دونماً، منها 140 دونماً قمح (130 للقطاع الخاص + 10 جمعية السويدة)، و75 دونم شعير، و50 دونم زيتون في “حويجة خليل الشلاش – جمعية الدبكة”، والمحركات المغمورة 9 محركات زراعية، أما الثروة السمكية فقد غمرت مسمكة في منطقة الخميسية، وتم نقل جزء بسيط من الأسماك بنجاح إلى مسمكة أخرى.
وختم مدير الزراعة تصريحه بالقول: أثبتت الإجراءات الوقائية المتخذة في دائرتي الكرامة والمنصورة كفاءة عالية في منع وقوع أضرار جسيمة، وتنحصر الأضرار الأكبر حالياً في دائرتي معدان والسبخة، إضافة إلى الخسائر العامة في المحركات الخاصة والمساحات المحاذية للنهر.








