وزير التعليم العالي والبحث العلمي:تأجيل الامتحانات والجلسات العملية في جامعة الفرات إلى موعد يُحدّد لاحقا وفق المستجدات حرصا على سلامة الطلبة والكوادر التعليمية

وزير التعليم العالي والبحث العلمي: معالجة مطالب الفئات غير المشمولة بالزيادات النوعية بشكل دقيق وشامل، وسيتم توضيح آلية التنفيذ لضمان حقوقها بشكل عادل.

الدفاع المدني يحذر سكان الرقة ودير الزور القاطنين على ضفاف نهر الفرات الاستعداد لموجة فيضان وارتفاع منسوب النهر لأكثر من مترين عن معدله الطبيعي

رئاسة الجمهورية: الرئيس أحمد الشرع يستقبل رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين

مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة: وصول 23 مصابا إلى المشافي نتيجة لانفجار السيارة في باب شرقي بدمشق في حصيلة نهائية

إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع:تم التعامل مع العبوة ومحاولة تفكيكها قبل أن تنفجر سيارة مفخخة بنفس المنطقة ما أدى لاستشهاد جندي وإصابة آخرين بجروح متفاوتة

إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع: اكتشاف عبوة ناسفة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع في باب شرقي بدمشق

مراسل الوطن: عثرت فرق الهندسة في دمشق على عبوة ناسفة في باب شرقي وأثناء نقلها انفجرت مما أسفر عن استشهاد عنصر وإصابة آخرين

الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تصدر قرار إعفاء السوريين القادمين بسيارات أجنبية عبر المنافذ البرية من رسوم سمة الدخول خلال عطلة عيد الأضحى

الرئيس أحمد الشرع يُصدر المرسوم رقم 109 المتضمن قانون جديد للجمارك بديلاً عن القانونين رقم 37 و 38 لعام 2006 وتعديلاته

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

رانيا العباسي وأطفالها.. الجريمة التي فضحت منظومة الموت لا قاتلها فقط

‫شارك على:‬
20
مرام جعفر
الوطن – أسرة التحرير

لم يعد اسم الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها الستة مجرد قضية اختفاء غامضة في سجل المآسي السورية، بل أصبح عنواناً لواحدة من أكثر القصص إيلاماً التي واجهها السوريون خلال سنوات حكم النظام البائد، قصة تتجاوز حدود الجريمة الجنائية المعتادة لتلامس حدود ما يعجز العقل البشري عن استيعابه أو إيجاد الكلمات الكافية لوصفه.

فحين يكون الضحايا أطفالاً، تسقط كل الذرائع السياسية والأمنية والدعائية، وحين يكون الحديث عن أسرة كاملة اختفت خلف جدران الأجهزة الأمنية، ثم تتكشف مع السنوات الوثائق وفيديوهات مقتل أطفالها، فإن السؤال لا يعود: من ضغط على الزناد؟ بل كيف وصلت دولة كاملة إلى مرحلة يصبح فيها قتل الأطفال أمراً ممكناً داخل مؤسساتها وأجهزتها ومن دون أن يوقفه أحد؟

والمعطيات التي أعلنتها وزارة الداخلية والهيئة الوطنية للمفقودين تشير إلى نتائج موثوقة ومتقاطعة تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني بوفاة أطفال الدكتورة رانيا العباسي، كما تتحدث التحقيقات الأولية عن تورط أمجد يوسف، المعروف بارتباطه بمجزرة التضامن، مع استمرار التحقيقات لكشف بقية المتورطين والمسؤولين.

لكن اختزال القضية كلها باسم شخص واحد يحمل ظلماً للحقيقة نفسها،

صحيح أن المجرم يجب أن يُحاسب، وأن من نفذ الجريمة يتحمل مسؤولية مباشرة عنها، لكن الجرائم الكبرى لا تُولد من فراغ، فالقاتل الفرد لا يستطيع أن يخفي عائلة كاملة لسنوات، ولا أن يدير شبكات اعتقال وتعذيب وإخفاء قسري وحده، ولا أن يتحرك في فضاء مغلق من دون حماية أو غطاء أمني ومجتمعي أو منظومة تسمح له بالعمل.

إن المجازر التي تكشفت تباعاً منذ تحرير دمشق وسقوط النظام البائد، من التضامن إلى المقابر الجماعية إلى ملفات المعتقلين والمفقودين، لا تبدو حوادث منفصلة بقدر ما تبدو فصولاً من قصة واحدة.

قصة منظومة جعلت الإنسان رقماً، والعائلة ملفاً أمنياً، والطفل مشروع مشتبه به قبل أن يكون طفلاً، وما يزيد مأساوية قضية أطفال رانيا العباسي أن السؤال الأخلاقي فيها أكثر فظاعة من أي سؤال سياسي: أي عقل يمكن أن يقنع نفسه بأن طفلاً يحتاج إلى زنزانة أو تعذيب أو إخفاء أو قتل؟

فحين يُقتل الأطفال أو يختفون داخل منظومة حكم، تصبح القضية دليلاً على خلل بنيوي عميق، لا على انحراف فردي عابر.

ولهذا فإن العدالة المطلوبة اليوم لا ينبغي أن تتوقف عند اسم المجرم أمجد يوسف أو غيره من القتلة، فالعدالة الحقيقية هي التي تكشف سلسلة المسؤوليات كاملة، من أصغر مشارك إلى أكبر صاحب قرار، ومن نفذ إلى من أمر، ومن سهل إلى من غطى، ومن صمت وهو يعلم إلى من برر وهو يرى.

إن قضية رانيا العباسي وأطفالها ليست وجع عائلة فقط، بل وجع وطن كامل، وهي تذكير قاسٍ بأن العدالة الانتقالية ليست ترفاً سياسياً ولا شعاراً قانونياً، بل ضرورة أخلاقية ووطنية لمنع تكرار المأساة.

فالأوطان لا تتعافى حين يعاقب الجلاد وحده، بل حين تفكك المنظومة التي صنعت الجلاد وربته ومنحته الحصانة، وأقنعته أن قتل الأبرياء يمكن أن يمر بلا حساب.

ويبقى أطفال رانيا العباسي، كما آلاف المفقودين والمغيبين السوريين، شاهداً مؤلماً على مرحلة سوداء من تاريخ البلاد، ونداءً مفتوحاً للبحث عن الحقيقة كاملة، وتحقيق عدالة لا تستثني أحداً، لأن الدم الذي سفك ظلماً لا يطلب الانتقام، بل يطلب الحقيقة أولاً، ثم العدالة.