الرئيس أحمد الشرع يصل إلى جدة واستقباله من قبل الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة وعدد آخر من المسؤولين

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“عمال سوريا” و”منظمة العمل” يناقشون الحد الأدنى لأجور العمال في القطاع الخاص

‫شارك على:‬
20

عُقدت  في مقر الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا الجلسة الحوارية التخصصية حول الحد الأدنى للأجور وكفايتها في سوريا، وذلك بتنظيم مشترك بين منظمة العمل الدولية والاتحاد العام لنقابات العمال، وبحضور رئيس الاتحاد العام للاتحاد “فواز الأحمد” ونقيب الاقتصاديين السوريين “محمد مصطفى بكور” ومدير مكتب منظمة العمل الدولية في دمشق “محمد أنس السبع”، وأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد ورؤساء الاتحادات المهنية وممثلي اتحادات العمال في المحافظات.

وخلال الجلسة، عبّر “الأحمد” عن تقديره لدور منظمة العمل الدولية في دعم العمال في سوريا، مشيراً إلى أن واقع الأجور بعد التحرير لا يزال يواجه فجوة كبيرة مقارنة بتكاليف المعيشة نتيجة تراكمات اقتصادية واجتماعية.

وشدّد على أن معالجة هذا الواقع يتطلب عملاً مشتركاً بين الحكومة والنقابات وأصحاب العمل لإعادة التوازن إلى منظومة الأجور.

وأوضح “الأحمد” أن الاتحاد العام يواصل جهوده لتحسين الأجور عبر القنوات الرسمية والمشاركة الفاعلة في الحوارات الاجتماعية، الأمر الذي أسهم في تحقيق زيادات متتالية، رغم الحاجة المستمرة لمزيد من التطوير.

كما دعا إلى تفعيل الاتفاقية 131 ضمن التشريعات الوطنية، والعمل على توسيع مظلة الحماية القانونية لتشمل العمال في القطاع غير المنظم، إضافة إلى التأكيد على المساواة في الأجر بين الجنسين وفق الاتفاقية 100.

وافتُتحت الجلسة بالتعريف بأهداف اللقاء ودور منظمة العمل الدولية كطرف فني داعم في مواءمة السياسات الوطنية مع معايير العمل الدولية، ولا سيما الاتفاقيتين 131 الخاصة بتحديد الحد الأدنى للأجور و100 الخاصة بالمساواة في الأجر عن العمل ذي القيمة المتساوية.

كما جرى استعراض مؤشرات اقتصادية حول واقع الأجور في سوريا وتحديات تطبيق الاتفاقيتين.

وتضمّن المحور الأول مناقشة كفاية الأجور والفجوة بين الحد الأدنى وتكاليف المعيشة، إضافة إلى مخاطر غياب التسجيل في التأمينات الاجتماعية والتباينات القطاعية والمناطقية في مستويات الأجور. فيما ركّز المحور الثاني على فجوة الأجور القائمة على النوع الاجتماعي، ورصد الفروقات في الأجور والعلاوات بين الرجال والنساء، والعوائق الخفية التي تحول من دون تحقيق التكافؤ. أما المحور الثالث فخُصّص لبحث فاعلية الحوار الاجتماعي والخطوات المطلوبة خلال عام 2026 لضمان تطبيق الاتفاقيتين بالتعاون بين الحكومة وأصحاب العمل والعمال.

واختُتمت الجلسة بجملة من التوصيات، أبرزها تعزيز دور العمال في لجان تحديد الأجور، وتطوير آليات الحوار الاجتماعي، وتوفير بيانات نوعية تساعد في صياغة سياسات أجور عادلة ومستدامة. حيث ستتابع منظمة العمل الدولية اللقاء بأطراف العملية الإنتاجية للخروج بمخرجات تسهم في رفع الحد الأدنى للأجور بما يناسب متطلبات العيش الكريم في ظل التضخم الحاصل في سورية.